الأحد، 8 مارس، 2009

دور التلفاز في تنشئة الأطفال

جامعة القدس
كلية الدراسات العليا


دراسة حول
(دور التلفاز في تنشئة الأطفال )
إعداد الطالبة
فايزة أحمد يوسف صيام
مقدم للدكتور: عبد الكريم سرحان
ضمن مساق: الإعلام الإسلامي
دراسات إسلامية معاصرة


1427 هـ-2006 م






بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد كلفت بعمل بحث لمساق الإعلام الإسلامي فوقع اختياري على موضوع: ( الإعلام ودوره في تنشئة الطفل ) وهذه الدراسة من الأهمية بمكان لما لوسائل الإعلام المختلفة من أثر فعال وكبير في تنشئة أطفالنا وتربيتهم، فنتيجة للتقدم العلمي والتكنولوجي السريع الذي شهدته السنوات الأخيرة – خاصة فيما يتعلق بالقنوات الفضائية- زادت قوة الإعلام عما كانت عليه في السابق ، وزادت المنافسة لهذه السوق ، فكان لا بد من الدراسات والأبحاث التي تساعد القائمين على التربية من أسرة ومعلمين لترشدهم إلى ما يجب عمله تجاه هذه الوسائل وغيرها ، وكيف يمكن الاستفادة منها ، وكيف يمكن توظيفها التوظيف الإيجابي ، والابتعاد عن سلبياتها0
وأنا كمربية في رياض أطفال منذ سنوات أرى من آثار وسائل الإعلام على الأطفال – الإيجابي والسلبي – ما لا يراه غيري ممن هو بعيد عن جو التربية وجو الأطفال وجو المدارس، لذا أحببت أن أقوم بهذه الدراسة لصالحي وفائدتي في مجال عملي أولا ، ثم هي لصالح المجتمع إن وفقت فيها وتم نشرها 0ولما عرضت الخطة على أستاذي الفاضل الدكتور عبد الكريم سرحان ،أشار علي بالاقتصار على (دور التلفاز في تنشئة الطفل )،وشجع أن تكون الدراسة لشيء جديد ،لا الاعتماد على الدراسات والنتائج السابقة ،فكانت هذه الدراسة هي الأولى في المنطقة التي قمت بالعمل في حدودها –على حد علمي 0
وتظهر أهمية هذا البحث من خلال:
1-توعية المجتمع بشكل عام من خلال معرفة حقيقة ما يعرض، والتأثيرات الإيجابية والسلبية – على الأطفال خاصة
2- معرفة وتحديد الأثر التربوي للتلفاز 0
3- معرفة دور الأسرة في هذا المجال 0
4-تحليل بعض البرامج ،والمواقف والنتائج التي يتوصل إليها
وأخيراً ففي ظل عصر تتلاشى فيه الحدود الثقافية بين الدول ، تلعب وسائل الإعلام دوراً كبيراً في بناء الطفل : عقائدياً ، وثقافياً ، واجتماعياً ، وتربوياً ، وجسدياً... فيجب أن يحدد ما يقدم للطفل من ثقافات عبر وسائل الإعلام ، فالطفل يسعى دائماً إلى الاكتساب والتقليد ، فهو يتأثر ، وينعكس ما يعرض في الإعلام على تفكيره وعواطفه وسلوكه وجميع تصرفاته ، وبناء عليه فينبغي أن تكون وسيلة الإعلام ، وحياة الناس ، وسياسة الدولة كلها تسير على قاعدة فكرية وسلوكية واحدة ، تعمل بانسجام تام ، وتتعاون فيما بينها بشكل منسق ودقيق من أجل بناء الطفل وتربيته وتقويم سلوكه وعقيدته .
هذا وقد قسمت بحثي هذا إلى مقدمة ، وأربعة مباحث ،وخاتمة :
أما المقدمة، فقد ذكرت فيها سبب اختياري للموضوع، وأهمية هذا البحث ، ثم خطتي في عمله – وهي ما أقوم به الآن – ثم الدراسات السابقة في موضوع هذا البحث ، والعقبات التي واجهت عملي في هذا الموضوع .
ثم كان المبحث الأول وقفة مع التلفاز وما يعرض فيه من برامج للأطفال ، لأن التلفاز يعتبر الوسيلة الإعلامية الأكثر شيوعاً في هذه الأيام ، فيقضي فيها الطفل وقت فراغه ، ويتعلم منها الخبرات المختلفة ، وعلى قلة البرامج المتخصصة ، فهي تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية فيما يتعلق بتربية أطفالنا .
وفي هذا المبحث سأقوم بتحليل بعض ما يعرض في التلفاز في بعض المحطات، و عمل ميداني بسؤال الأطفال عن أهم شيء يحبونه ويشاهدونه ثم القيام بتحليل بعض النتائج، وكذلك توزيع استمارة على الأهل لمعرفة أهم البرامج والمحطات والآثار الايجابية والسلبية، ودورهم في التوجيه، ومعرفة عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشة التلفاز 0
ثم كان المبحث الثاني:وفيه الآثار الإيجابية، اعتمدت فيه علي نتائج الاستمارة أولا،وذلك بمعرفة نسبة الآثار كما حددها الأهل ،ثم بعرض شيء يتعلق بالموضوع من دراسة سابقة 0
وسار المبحث الثالث على نفس الطريق، لكني بينت فيه الآثار السلبية الناتجة عن مشاهدة التلفاز وأثرها على الطفل 0
وكان المبحث الرابع عن دور الأهل في التوجيه، وأهمية هذا التوجيه ، استعرضته من خلال خطوات عملية يقوم بها الأهل في هذا الجانب مع ذكر تعليقاتهم في هذا المجال 0 ثم جاءت الخاتمة،فقائمة المراجع ثم فهرس المحتويات 0

ولكن قبل البدء لا بد من تحديد ومعرفة بعض الأمور المتعلقة في الموضوع :
أولاً: مشكلة الدراسة:
إن مشكلة الدراسة تكمن في الإقبال المتزايد من الأطفال على مشاهدة التلفاز بغض النظر عن النوع والسن والمستوى، وخاصة أن التلفاز هو أكثر وسيلة من وسائل الاتصال استخداماً وشيوعاً، يجمع بين الصوت والصورة، وتتعدد مضامينه وبرامجه وخاصة مع انتشار الفضائيات وتنوعها، فالتلفاز عنصر أساسي في حياة الطفل – يشغل حيزاً كبيراً من وقته 0

ثانياًُ: أهمية المشكلة:
• تنبع أهمية المشكلة البحثية في أغلب الدراسات من اهتمام الباحث وقناعاته حول الموضوع
• مع أهمية الموضوع
وقد توافرت في هذا الموضوع هذه المواصفات، فلم تدرس أكثر الشرائح تأثراً بهذه الوسيلة بفعل قلة الوعي وصغر السن
ثم لأهمية المرحلة العمرية التي تتصدى لها الدراسة وهي مرحلة الطفولة (سن ما قبل المدرسة )،ثم خطورة الوضع القائم ،وهو ما يعرض من برامج –خاصة فيما يتعلق بالطفل

ثالثاً: أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف من أهمها:
1- التعرف على مدى وحجم مشاهدة الطفل للتلفاز
2- التعرف على الآثار السلبية لمشاهدة التلفاز
3- التعرف على الآثار الإيجابية لمشاهدة التلفاز
4- التعرف على أهم البرامج التي يقبل على مشاهدتها الأطفال
5- التعرف على أكثر المحطات متابعة
6- التعرف على دور الأهل في هذه المرحلة وما يقومون به

رابعاً: فروض الدراسة وتساؤلاتها، أما الفروض فإنه:
1- توجد فروق بين الأطفال الذكور والإناث في تحديد أهم البرامج متابعة
2- توجد فروق جذرية في وجهات نظر الناس حول أثر التلفاز على تنشئة الطفل
3- توجد فروق في طبيعة البرامج التي يشاهدها الأطفال حسب وعي الأهل لخطورة الموضوع
4- توجد فروق في تحديد أي المحطات هي الأكثر استخداماً - وهذا أيضاً يتبع نظرة الأهل وتوجيهاتهم وتوجهاتهم0

وأما التساؤلات فهي:
1- ما هي علاقة الأطفال بالتلفاز ؟
2- ما مدى مشاهدة الطفل للتلفاز ؟
3- ما هو معدل ساعات مشاهدة الطفل للتلفاز؟
4- ما هي البرامج التي يقبل عليها الأطفال ؟
5- ما هي برامج الأطفال التي يفضل الأطفال مشاهدتها ؟
6- ما هي المحطات الأكثر متابعة ؟
7- ما مدى إقبال الأطفال على مشاهدة القنوات الفضائية الدينية ؟
8- ما مدى إقبال الأطفال على مشاهدة القنوات الفضائية المتخصصة بالأطفال ؟

خامساً: نوع الدراسة:
اعتمدت في هذه الدراسة على منهج ( الدراسة الوصفية )التي تقوم على وصف المواقف والأحداث ومحاولة تحليلها، ورسم صورة واقعية دقيقة عنها، كما اعتمدت على المنهج (الوثائقي) في معرفة ما توصلت إليه بعض الأبحاث والدراسات السابقة0

سادساً: منهج الدراسة:
تمت الدراسة بطريقين: الأول هو العمل الميداني من خلال سؤال (180)طفلاً (سن ما قبل المدرسة ) (من 4-6 سنوات ) في منطقة محددة (سلوان ) عن أحب البرامج التي يفضلونها، ثم من خلال توزيع استمارات على أهالي نفس المجموعة للإجابة عن عدة تساؤلات ،تظهر من خلال عرض البحث .
الثاني: جمع المعلومات من مؤلفات، ومقالات منشورة على شبكة الإنترنت حول نفس الموضوع - ومقارنته بالنتائج التي توصلت إليها.

سابعا ً: مجتمع الدراسة:
المجتمع الذي اخترت منه عينة الدراسة ، وهو المجتمع الذي أرغب في تعميم النتائج عليه – ولما كان الوصول إلى هذا المجتمع صعبا لضخامته فقد تم التركيز على عينة متاحة يمكن الوصول إليها ويتم اختبارها مباشرة .
ويتمثل مجتمع الدراسة من أطفال في روضة خاصة ،وعددهم (180) طفلاً في منطقة القدس – سلوان – وهي ثاني أكثر منطقة في العالم من حيث كثافتها السكانية .

ثامناً: المعوقات:
1-النقص الواضح في المعلومات والدراسات التفصيلية الشاملة، وحداثة الدراسات في هذا المجال مع المتغيرات السريعة في مجال البث التلفزيوني والتي تتطلب ملاحقتها وتسجيلها باستمرار ، هذه هي أهم المعوقات في هذا البحث ، حيث إن الموضوع يتطلب التجديد الدائم المستمر فما كان يصلح أن يقال عن التلفاز وما فيه من برامج بالأمس لا يصلح اليوم ، فآراء المؤلفين في العقدين الماضيين مثلاً لا يمكن أن ينطلق منها الباحث في دراسته اليوم .
2-ومشكلة أخرى تمثلت في عدم إعادة الاستمارة من الكثير من الأهل – فقد تم توزيع (180) استمارة أعيد منها (134) استمارة أي بنسبة (75%) تقريبا0
3- عدم الإجابة على بعض الأسئلة في الاستمارة التي وزعت – والاقتصار على بعض المعلومات.
4- تظهر في إجابات بعض الناس عدم الدقة أو حتى العلم، فهو يحاول الإجابة بأي طريقة بصرف النظر عن الحقيقة.

تاسعاً: ما يثيره هذا البحث من دراسات للمستقبل:
لقد فتح هذا البحث آفاقاً متعددة يمكن أن تكون مجالاً لدراسات أخرى في هذا الموضوع ومنها:
1- دراسة دور الإعلام بشكل عام بتنشئة الطفل ( دور الفضائيات، المذياع، الصحف، المجلات...)
2- مجموعة دراسات لمراحل عمرية مختلفة للأطفال
3- دراسات حول دور الإعلام على الشباب
4- دراسات حول دور الإعلام على المرآة
5- دراسات حول دور الإعلام على المجتمع
6- مسح شامل لكل أرجاء فلسطين كل في موقعه، وعمل دراسات شاملة لكل الفئات العمرية، ولكل البيئات الاجتماعية ولكل الطبقات في المجتمع.

عاشرا :الدراسات السابقة للموضوع:و بعض ما كتب فيه :
المؤلفات في هذا الجانب كثيرة ومتشعبة منها العامة ومنها المتخصصة، فمن الكتب العامة والتي تتحدث عن الإعلام الإسلامي:
1- الإعلام الإسلامي مفاهيم وتجارب ، لزهير الأعرجي .
وهذا الكتاب سلسلة من عدة كتب تتكلم عن الإعلام الإسلامي ، مفهومه ، أساليبه ، القوى التي تؤثر فيه ، الحروب التي تشن عليه ...وغيرها، وهذا الكتاب هو الأول من هذه السلسلة، يتحدث فيها المؤلف عن الإعلام الإسلامي... مفاهيم وتجارب، وفيه إجابة عن سؤال كيف ينمو الطفل نمواً صحيحاً في جو البيت وفي محيط الأسرة مع وجود المؤثرات الخارجية
2-الإعلام الإسلامي خصائصه وأهدافه – عناية الله إبلاغ
وهذا الكتاب محاولة لسد الطريق أمام أعداء الإسلام في محاولاتهم الدنيئة في جلب أطفال المسلمين إلى التنصير، وفي الباب السادس منه: النظر إلى وسائل الإعلام بمنظار الإسلام تحدث فيه الكاتب عن وسائل الإعلام بشكل عام، وما فيها من سلبيات وإيجابيات وكيف يمكن تفصيلها في المجتمع المسلم، وفي الباب السابع تكلم عن الإعلام الإسلامي والرقابة، وفيه عن ضوابط الرقابة، ومفهوم الحرية في الإسلام في ساحة الإعلام وفي المجالات الأخرى

ومن الكتب المتخصصة في الموضوع:
1-ثقافة الطفل العربي في ضوء الإسلام – رؤية معاصرة لثقافة الطفل في رياض الأطفال والمدرسة الابتدائية – فهيم مصطفى
تكلم فيه الكاتب، وفي الفصل الثامن، عن المصادر المرئية والمسموعة لثقافة الطفل من إذاعة مرئية وإذاعة مسموعة ومسرح طفل وسينما طفل لما لهذه الوسائل من أثر كبير على الطفل ، أهميتها ، وعلاقتها بالمنهج الدراسية ، إيجابيات وسلبيات
2-ثقافة الطفل ( مجموعة من المؤلفين )
في الفصل السابع فيه يتكلم عن وسائط التثقيف ومنها الوسائط المسموعة والمرئية، الإذاعة –التلفزيون – السينما... أهمية هذه الوسائط، المواصفات والشروط للبرامج الجيدة – وفي الكتاب أسس علمية يستند عليها تثقيف الطفل ومن يشتغل في هذا الموضوع.
3-الطفل المسلم بين منافع التلفزيون ومضاره، أ. د. محمد عبد العليم مرسي
تكلم فيه المؤلف عن مرحلة الطفولة، وحقوق الطفل في الإسلام وعن وسائل الإعلام عامة، وتأثير الجوانب الإيجابية للتلفاز على الأطفال، والجوانب السلبية ، ودراسة ميدانية للآثار الإيجابية والسلبية للتلفاز على الأطفال في دول الخليج 0
4-الغزو الفكري في وسائل ثقافة الطفل المسلم " مظاهره وآثاره –تأليف :م.إسماعيل علي محمد.
ركز فيه المؤلف على التلفاز كوسيلة من وسائل ثقافة الطفل ، وما فيه من غزو فكري في جانب العقيدة ، في الشريعة ، في الأخلاق ، في التاريخ وآثار هذا الغزو على الطفل وعلى الأمة
5-وأهم هذه الدراسات – كما أرى – دراسة قامت بها (نهى عاطف العبد ) بعنوان أطفالنا والقنوات الفضائية – ذكرت فيها عشرات الدراسات في هذا الموضوع ثم قارنت بين هذه الدراسات وبين ما قامت به من دراسة للطفولة المتأخرة (8-12سنة ) ، وبينت فيها الكثير مما يتعلق بالأطفال في هذا المجال
وقد ذكرت من بين الدراسات التي أجريت:
*دراسة سلاح رشاد الدوادسة بعنوان: " استخدامات الجمهور الفلسطيني للقنوات الفضائية العربية و الاشباعات المتحققة "
أجريت الدراسة على عينة عشوائية طبقية قوامها (400) مفردة من قطاع غزة بفلسطين وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها:
1- يمتلك (95%) من عينة الدراسة جهاز استقبال القنوات الفضائية
2- يشاهد (75.2%) القنوات الفضائية العربية بشكل منتظم
3- معرفة أهم دوافع مشاهدة المبحوثين للقنوات الفضائية
4- أهم القنوات الفضائية التي تحرص عينة الدراسة على متابعتها ((ص(78) من الكتاب))

*دراسة حسين أبو شنب (1999) بعنوان (استخدام الطفل الفلسطيني للقنوات الفضائية والإشباعات المتحققة ) على عينة عشوائية بسيطة قوامها 200 مفردة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثامنة عشرة من قطاع غزة
وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها :
يتعرض 39% للقنوات الفضائية لأقل من ثلاث ساعات
32% لأكثر من ثلاث ساعات
25% لأقل من ساعتين
4% لأقل من ساعة (( ص (102) من الكتاب))

*دراسة كي .روي Roe.K. (1998)) بعنوان : ( الأولاد سيظلون أولاد والبنات سيظلون بنات : الاختلافات في استخدام الأطفال لوسائل الإعلام حسب متغير النوع )
هذه الدراسة التي أجريت على عينة قوامها (1001) طفل تتراوح أعمارهم ما بين(9-12عاماً ) اهتمت بمتغير النوع وتأثيره على طبيعة استخدام وسائل الإعلام وتوصلت الدراسة إلى أن متغير النوع يؤثر تأثيراً كبيراً في عادات وأنماط المشاهدة وتفصيلات المضامين.... ((ص(117) من الكتاب))

*دراسات سابقة (حول برامج الأطفال ):
دراسة ابتسام أبو الفتوح الجندي (2002) بعنوان: ( نحو إنتاج برامج تلفزيونية ناجحة للأطفال: الصعوبات والحلول)
مشكلات خاصة بطبيعة العمل متمثلة في عدم وجود أهداف محددة للعمل في مجال الأطفال وعدم الاستفادة من المتخصصين في مجال الطفولة لعدم التفرغ وسيطرة الرؤساء، أما المشكلات المتعلقة بالظروف المحيطة: فقد تضمنت قلة الدخل وعدم توفر التكنولوجيا الحديثة والتخبط في التخطيط لثقافة الطفل على المستوى القومي.(( ص(136))

*دراسة أحمد محمد عبد الله (2002) بعنوان القيم التي تعكسها برامج الأطفال في القنوات الفضائية العربية ... شملت العينة 45 حلقة من برامج الأطفال شغلت (35 ) ساعة من ساعات الإرسال .
من النتائج:
•تأتي قيمة المشاركة الاجتماعية في مقدمة القيم الاجتماعية الايجابية التي وردت في برامج الأطفال في الفضائيات بنسبة (41.52% ) تلتها قيمة التنافس الحر (33.10%) ثم قيمة التعاون (12.44%) ،ثم قيمة احترام وتقدير الكبار (6.96%) ثم قيمة التسامح (3.45%) ، ثم قيمة الكرم (1.94%) ، الاستقلالية (0.56%)
•جاءت قيمة (الإيمان بالله) في المركز الأول من القيم الدينية بنسبة 27.72%) قيمة الجهاد (23.68%) قيمة إقامة الفرائض (18.42%) قيمة احترام وطاعة الوالدين (15.79%) قيمة الصدق (9.40% ) قيمة الأمانة (3.1% ) قيمة طاعة أولي الأمر (1.88% ) 0((ص(136)من الكتاب))

* دراسة سهير محمد بسيوني خلف (1987) بعنوان (القيم المتضمنة في بعض برامج التلفزيون الموجهة للأطفال في مصر)على عينه من برامج الأطفال التلفزيونية التي تمت إذاعتها خلال دورة إذاعية تمتد من أول يناير 1984 إلى آخر مارس 1994 وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها:
أن برامج الأطفال التلفزيونية لا تقدم مجموعة متكاملة أو متوازية من القيم بل تقدم نسبة كبيرة من السلوكيات السلبية التي لا تتفق مع أهداف المجتمع وقيمه ،وتقدم المواد الدينية في برامج الأطفال بطريقة جافة تدعو إلى الملل، ولا تجذب الأطفال وتجعلها تبدو منفصلة عن واقع الطفل وحياته اليومية، وتبين أنه كلما زاد ارتباط البرنامج بالأساس الديني زادت نسبة القيم الإيجابية فيه. ص(152)

*دراسة محمود حسن إسماعيل (1996) بعنوان:(العنف في أفلام الرسوم المتحركة بالتلفزيون واحتمالية السلوك العدواني لدى عينة من أطفال ما قبل المدرسة )
من النتائج أن الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة يتأثرون بمشاهد العنف في أفلام الرسوم المتحركة بالتلفزيون سواء كانت هذه المشاهدة بصورة مكثفة أو بصورة أقل وذلك بسبب التأثير القوي لهذه الأفلام، فالطفل يتأثر بها من أقل عدد مرات مشاهدة. ص(157)

وأخيرا أرجو الله تعالى أن يوفقني في عملي هذا ،ويكتب لي السداد فيه ،فإن أحسنت فله الحمد ،وإن أسأت فمني ومن تقصيري 0

فايزة أحمد سليم
المبحث الأول
وقفة مع التلفاز
يعد التلفاز الوسيلة الإعلامية الأكثر رواجا وشيوعا, والذي يحتل المكانة الأولى بين الناس جميعا على اختلاف مستوياتهم وأماكن وجودهم, ففي حين يعتبره بعض الناس جهاز تسلية وترفيه يقضون حوله ساعات فراغهم, ينظر إليه قسم آخر على أنه يملك إمكانيات سياسية وتعليمية وتثقيفية واقتصادية واسعة حيث يمكن أن يلعب دورا خطيرا في حياة الأمم.
وإذا كان الطفل في بيئة اجتماعية لا تخلو من الأخطاء فإن وسائل الإعلام ومنها التلفاز لا يمكن إعفاؤها من المسئولية، ولقد أثبتت الدراسات أن التلفاز له أكبر الأثر على تصورات وسلوكيات الأطفال بسبب عدم تكون معايير لديهم بحكم قلة معرفتهم وخبرتهم. فمما يؤخذ على محطات التلفزة العربية إغفالها برامج الأطفال المتخصصة، وكثرة جوانب الخيال والعنف في البرامج المقدمة بدلا من التركيز على العقائد والقيم الإسلامية، بل إن برامجها –في الأكثر –مستوردة من الخارج ففيها من الدمار للدين والأخلاق ما لا يخطر على بال، ومن أجل الوقوف على ما للتلفاز من أخطار أجريت هذه الدراسة الميدانية على (180)طفلا وطفلة من أطفال ما قبل المدرسة, لسن (4-6)سنوات في منطقة سلوان –القدس، تم فيها العمل بطريقتين:
الطريقة الأولى:
سؤال الأطفال أنفسهم عما يشاهدونه ويفضلونه من برامج تعرض على التلفاز, وسمح لهم بأكثر من إجابة, فأجاب بعضهم بأربع إجابات كحد أعلى, واكتفى بعضهم بإجابة واحدة كحد أدنى وكانت النتائج كما يلي:
.
جدول الذكور:
وفيه تظهر إجاباتهم، وقد جاءت بعفوية وتلقائية تمثل ما يجيش في نفوسهم، وعددهم (102)طفلا

اسم البرنامج
العدد
اسم البرنامج
العدد
اسم البرنامج
العدد
اسم البرنامج
العدد
توم وجيري
89
بات مان
17
سوبرمان
14
سلاحف النينجا
14
نقار الخشب
11
سبايدرمان
10
كونان
8
تلتبيز
7
برامج حيوانات
6
الأرنب
6
ساندي بل
3
كابتن ماجد
3
سكوبي دو
3
كابتن رابح
3
أخبار
3
جاكيشان
3
سندباد
3
مسلسلات
3
السمك
2
الفيل
2
كوكو
2
بيكيمون
2
أفلام
2
المتحولون
2
قران
2
ليالي الصالحية
2
كونت
1
فلة
1
هافي كروكت
1
كان يا ما كان
1
تاز المشاكس
1
تيمون وبومبا
1
بطوط
1
سيمبا
1
دريجمبول
1
يوغي
1
فرونجر
1
ملك العدالة
1
يوجي يو
1
باروجس
1
تويتي
1
بي بليد
1
دب دون
1
برنجس
1
كونت
1
هوبي
1
البطة
1
الببغاء
1
فيفي
1
ماوكلي
1
جراشكير
1
الحصان
1
الدرب
1
فلم رعب
1
جميل وهناء
1
التغريبة الفلسطينية
1
عيش سفاري
1
جزيرة فوفو
1
الأخوان المختلفان
1
أغاني دينية
1
سيملاي جاك
1
سابق ولاحق
1
شارع سمسم
1
أغاني نانسي
1

جدول الإناث:
وفيه تشابه في بعض المواقع واختلاف في غيرها، وعددهن (78 )طفلة.
اسم البرنامج
العدد
اسم البرنامج
العدد
اسم البرنامج
العدد
اسم البرنامج
العدد
توم وجيري
64
تلتبيز
16
ساندي بل
10
نقار الخشب
7
الجاسوسات
6
فلة
5
الأرنب والثعلب
4
أنا وأختي
4
كونان
4
سندباد
3
سوبرمان
2
سبايدرمان
2
ليالي الصالحية
2
نصار
2
كدز بور
2
سلاحف النينجا
1
مسلسل
2
العنكبوت
1
سبانك
1
الضاحكون
1
جزيرة فافا
1
توشكار
1
أبطال الديجيتال
1
الدببة الخضراء
1
عدنان ولينا
1
الديناصور
1
الخوالي
1
الشبح
1
أفلام
1
تاز
1
ريمي
1
ساندريلا
1
ألعاب
1
فلبر
1
حيوانات
1
يولاندا
1
بارني
1
اكيرة
1
همتارو
1
التوأم المختلف
1
بطوط
1
سالي
1
أحلام فتاه
1


· مما سبق يتبين أن أكثر البرامج المفضلة للأطفال-على الإطلاق ودون تمييز للنوع- هي: (كرتون) توم وجيري 0
· أفضل خمسة برامج عند الذكور بعد توم وجيري:بات مان, ثم سوبر مان وسلاحف النينجا, ثم نقار الخشب، ثم سبايدرمان, وأما الإناث فأكثر البرامج تفضيلا بعد توم وجيري هي: تلتبيز، ثم ساندي بل, ثم نقار الخشب، ثم الجاسوسات, وأخيرا فلة0

· وبهذا يظهر اتفاق الذكور والإناث على تفضيلهم بعض البرامج، مثل:توم وجيري ونقار الخشب، واختلافهم في بعضها الآخر نتيجة لطبيعة كل منهما، ففي حين يفضل الذكور:بات مان وسوبرمان وسبايدر مان وسلاحف النينجا، تفضل الإناث تلتبيز وساندي بل والجاسوسات وفلة.
· يظهر جليا تفضيل الذكور: لقسمين من البرامج, الأول ما فيه حيوانات, والثاني ما فيه قوى خارقة، يسيطر السلوك العنيف على المضمون المقدم 000.وتفضيل الإناث لبرامج تتناسب مع طبيعتهن الناعمة وعدم رغبتهن بمشاهدة العنف والخيال الزائد0
· إن أكثر إجابات الأطفال خاصة بالرسوم المتحركة الكرتونية، فالرسوم فيها تسلية، وإثارة, وموضوعاتها شيقة وجذابة, وتشغل أوقات الفراغ، وفيها تعليم و قوة.ولكن خطرها يكمن في أن أكثرها أجنبية، وفيها قيم مخالفة لقيمنا بعيدة عن ديننا ومبادئنا وعاداتنا وتقاليدنا ، وهذا فيه خطورة على الأطفال في هذا السن فهم يؤمنون بواقعية المضامين التلفزيونية وبالتالي يتأثرون بها ،وبالتالي تتم عملية التشويش على ذهن الطفل.
· ثلاثة من الذكور كان من ضمن ما يفضلونه الأخبار, واثنان يحبان القرآن, وواحد يحب أغاني نانسي, وثلاثة مسلسلات من غير ذكر أسماء، واثنان مسلسل ليالي الصالحية, وواحد مسلسل التغريبة, وواحد جميل وهناء وواحد فلم رعب, وواحد أغاني دينية, واثنان أفلام من غير تحديد000 وأبدت اثنتان من الإناث تفضيلهن للمسلسلات, وحددت ثلاثة منهن مسلسل سارة, واثنتان ليالي الصالحية, واثنتان مسلسل نصار, واثنتان تفضلان الأناشيد الدينية... وهذا يظهر إن الأهل يشاركون أطفالهم معهم عند مشاهدتهم للتلفاز، والخطورة تكمن في إشراكهم بمشاهدة الأفلام والمسلسلات والأغاني –على ما في معظمها من فساد، فهي معدة للكبار وليس للأطفال 0
· كثرة الإجابات ،ومعرفة أسماء برامج عديدة ، واختيارات متنوعة ،مما يدلل على وجود كم هائل من المعروض للطفل ،والذي هو بأمس الحاجة إلى وقفة متأملة من مختصين وأصحاب القرار وحتى الأسرة ليقوم كل منهم بمسئوليته في الدراسة والتحليل ومعرفة ما يصلح وما لا يصلح 000

تحليل لبعض المضامين في بعض برامج الأطفال:
*توم وجيري:
برنامج كرتون للأطفال، عدواني يظهر فيه عدم التوافق، يبدأ وينتهي بعمل خطط ومكائد مع الفكاهة، تتوفر فيه
عناصر الإثارة:سرعة، حركة مستمرة، موسيقى, أصوات, ألوان, خفة... يتعلم منه الأطفال العداء والعنف والكيد والمكر والخديعة، وفوق هذا قد يصل الأمر إلى الكفر في بعض اللقطات ففي مشهد من المشاهد يصعد توم إلى السماء...وتمثل عملية حساب وعقاب...والذي يقوم بحسابه كلب على مكتب....
*ساندي بل: (أجراس الأحد ) مسلسل للأطفال يحكي قصة صحفية صليبية تبحث عن أمها, وتحصل فيه علاقات غرامية يكون نتيجتها الحقد والتنافس غير المشروع... والأغنية تدل على شخصيتها التبشيرية: (أنا صوت محبة ينادي ويدعو لخير الكل ) الأسماء فيه أجنبية، والأخلاق غربية مع أنها تحب الخير للجميع وتساعد من يحتاج إلى مساعدة 0
*سوبر مان: رجل يطير في الهواء، يتمتع بقوة عجيبة خارقة فوق تصور البشر(خيالي )، هدفه المساعدة، ويحقق انتصار الخير على الشر.خطورته تكمن في أن الأطفال يؤمنون بواقعية ما يشاهدونه وبالتالي يتأثرون به ويحاولون تقليده 0
*بات مان: يبدو أنه يحقق نفس أهداف السوبرمان، ويختلف عنه بأنه يلبس لباسا خاصا يظهر عند المواقف الحرجة فيساعد الناس، وينتصر الخير.
*كونان:محقق خيالي لجرائم كبيرة:(سم, قتل, طعن, سرقة ) يقوم كونان بتحليل القضايا بعقلية خارقة، يتعلم منه الطفل التفكير مع تعرفه على عالم الجريمة، وفيه إمعان بالخيال فالبطل مع أول حلقة كان كبيرا فأسقوه مادة، فصغر حجمه وبقي صغيرا....
*فلة:فتاة عاشت مع زوجة أبيها الساحرة، فتغار منها وتعمل جهدها لقتلها بطرق شتى (وضع سم في التفاحة، في المشط )... يساعدها الأمير في النهاية 0
*البيكيمون:تعد القيمة العامة هي انتصار الخير على الشر, وفيها قيم أخرى ايجابية، بالإضافة إلى استخدام عناصر جذب وإثارة, ألوان جذابة, حركة كثيرة, عناصر تشويق، لا معلومات تثقيفية تضاف إلى رصيد الطفل المعرفي، وبعض الألفاظ خارجة عن الذوق العام، والأهم أنها تعزز نظرية التطور (فكرة داروين)
*سندباد:فيه: المارد الأسود- جن –سحر(ياسمينة فتاة سحرت فأصبحت طائرا).... جزيرة خضراء تظهر على ظهر الحوت...هذه السلبيات تظهر مع حب الأخلاق النبيلة وحب مساعدة الآخرين.
*الجاسوسات: ثلاث فتيات لهن قوة خارقة يعملن على مساعدة الآخرين، يظهر فيه التقدم العلمي المتطور، وفيه مخالفات شرعية كثيرة، وحقيقة يكفي اسم هذا البرنامج للنفور منه 0

بعد هذا العرض لبعض ما يعرض على أطفالنا وما يفضلونه من برامج، والتحليل لبعض المضامين، أنقل بعض ما ذكر في هذا الموضوع عن كتاب ومؤلفين تحدثوا عن هذا الموضوع،فقد :" أكدت الدراسات والبحوث العلمية أن بعض برامج الرسوم المتحركة أو ما يسمى بأفلام الكرتون التي تبث عبر العديد من الفضائيات تلعب دوراً بارزاً ومؤثراً في تنمية مواهب الأطفال وتطوير قدراتهم اللغوية والفكرية من خلال مضمون ومحتوى يتناسب مع المراحل العمرية لهم في إطار إعلامي جذاب تستخدم فيه التقنية الحديثة بشكل كبير.. ولكن على الرغم من هذه الفائدة، فإن الأمر لا يخلو من الخطورة إذ أن الكثير من هذه الأفلام يساعد في تكريس مفاهيم وقيم تدعو إلى العنف والبخل والاغتراب الثقافي مما يتعين معه صياغة خطة ورؤية إعلامية وفنية تقف سداً منيعاً للحيلولة دون وصول مضامين هذه الأفلام إلى الأطفال، إضافة إلى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الأسرة في تصحيح بعض الأفكار الواردة في هذه الأفلام وضرورة ربطهم بدينهم وأعرافهم وقيمهم الإسلامية"[1].
ويقول محمد بن مصطفى الديب في كتابه التربية على سقوط الهمة، عن " أثر أفلام الكرتون:
1. تهدم العقيدة الصحيحة عند الأطفال000
2. تربي الأطفال على السطحية في التفكير والخوض في التفاهات
3. تغرس فيهم أخلاق وسلوكيات الكفار من تبرج واختلاط ورقص وتدخين وكذب "[2]
من جانب آخر علق الأستاذ علي يوسف المحمود على الموضوع بقوله:" دراسات تربوية متعددة أشادت ببعض الأعمال الفنية المتعلقة بالرسوم المتحركة لما تحتويه من مضامين قصص تاريخية صممت في قالب إعلامي مميز وبشكل يجذب الأطفال لقضاء أطول الأوقات لمتابعتها، مشيراً إلى أن هناك فضائيات تخصصت في هذا المجال وفرضت نفسها بقوة على الأطفال وشدت انتباههم الفكري والعقلي"[3].
وفي برنامج (جلسة) الذي بث على قناة المجد بتاريخ: 25/04 / 2006، كان ضيف الحلقة:
الدكتور مساعد بن عبد الله المحير وهو أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
موضوع الحلقة: أطفالنا وأفلام الكرتون
قال الدكتور مساعد:"قد أفاجئك لو قلت أنه في إحدى الدراسات التي طبقت على الأطفال في الكويت قام بها باحثان انتهوا إلى أن أربعين بالمائة من الأطفال معلوماتهم مغلوطة وخاطئة عن الله سبحانه وتعالى وعن النبي محمد r نتيجة لمشاهدتهم للمادة الكرتونية، يعني الآثار التي تترتب عليها في الجانب العقدي أصبح الناس يرونها على الأطفال ما الذي يقدم في كثير من هذه المواد يقدم فيها مادة تقول هذا الوحش الكاسر هو الذي يتحكم بالسحاب، هذا الساحر هو الذي يأمر السحاب فيمطر وهو الذي ينقذ السفينة من الغرق، والناس يلجئون إلى هذا الشخص بأسماء معينة أسماء المسلسلات دون أن نذكرها، فهو الذي ينقذهم 000أنا عندما أشاهدها بهذه الميزة لا أستغرب لأنها صنعت لمجتمع ينمي فيها هذه الأفكار، وقد يكون تؤمن أحياناً بعض المجتمعات بجزء من هذه الخرافة لكن المشكلة عندما تدبلج، وتدبلج لدينا بنفس الصيغة ونفس الفكر وأحياناً حتى تكون أكثر سوءًا 000"[4]

الطريقة الثانية:
كانت الطريقة الثانية في العمل في هذه الدراسة هي توزيع استمارات على أهالي نفس المجموعة من الأطفال للإجابة عليها, فقد وزعت (180)استمارة -واستطاع (134)منهم الإجابة على الاستمارة وإعادتها، وهذه هي نسخة من الاستمارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
دراسة حول تأثير التلفاز على أطفال منطقة سلوانا -لجيل (4-6 سنوات)


الرجاء من الأهل الكرام الإجابة على هذه الأسئلة –على نفس الورقة- بدقة وروية وصدق وموضوعية:

1- كم هو معدل عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشة التلفاز؟ ( ......ساعة)
2- كم ساعة منها يقضيها مع الأهل ؟ (.......ساعة)
3-كم ساعة يقضيها وحده(على التلفاز) أو مع إخوته الصغار؟ (......ساعة)
4- ما هي البرامج التي يتابعها؟ ( ) ( )( )
5- ما هي المحطات التي يفضلها؟ ( ) ( ) ( )
6-هل يؤثّر التلفاز على الطفل في النواحي التالية (ملاحظة:الإجابة بنعم- أو- لا-أو- في الغالب-أو-أحيانا- أو- نادرا-أو لا أدري)
أولا : الناحية الإيجابية :

1. زيادة اهتمام بالدين ( )
2. زيادة المحصول اللغوي ( )
3. زيادة المعلومات ( )
4. زيادة خبرات ( )
5. سلوك مرغوب فيه ( )
6. استثارة الخيال ( )
7. التربية الاجتماعية ( )
8. مهارات عقلية جديدة ( )
9. قوة في الشخصية ( )
ثانيا : الناحية السلبية :
1.العدوان ( )
2.العنف ( )
3.العزلة الاجتماعية ( )
4.إضاعة الوقت ( )
5.تعطيل النشاطات ( )
6.الكسل والخمول ( )
7.أخلاق غير مرغوب فيها ( )
8.تقليد للعادات الغربية ( )
9.بعد عن الدين ( )

7-هل للأسرة دور في توجيه الطفل أثناء مشاهدة التلفاز؟ (الإجابة: )
8-كيف يتم التوجيه ؟ (خطوات عملية )
1-
2-
3-
9-من فضلك:اكتب ملاحظاتك أو أي تعليق آخر



شكرا لتعاونكم

وكانت النتائج كما يلي:
*نتيجة الإجابة عن السؤال الأول: كم هو معدل عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشة التلفاز؟
· كان عدد الإجابات المعتمدة على هذا السؤال (125)إجابة من بين (134 )استمارة ، وفي تسع استمارات لم يستطع الأهل تحديد إجابة أو اكتفوا بالإشارة إلى إنه وقت قصير, أو إلى عدم رغبة الطفل في مشاهدة التلفاز.
· كان الحد الأعلى للإجابات (10)ساعات، لإجابة واحدة _والحد الأدنى نصف ساعة0
· أغلب الإجابات بين ساعة إلى ثلاث ساعات.
· معدل الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشة التلفاز من مجموع الإجابات هو : (2:40) ،
وأنا أرى أن هذا الوقت في مشاهدة الطفل للتلفاز يعتبر طويلا بالنسبة لعمره ،وقد أجريت بعض الدراسات في هذا الموضوع ،وتبين فيها أن الأطفال يقضون ساعات طويلة في مشاهدة برامج التلفاز ،تتراوح بين 45 دقيقة في المتوسط لطفل الثالثة ،ويزداد هذا الرقم إلى ساعتين عند طفل الخامسة ،ثم يرتفع إلى ثلاث ساعات يوميا عند طفل الحادية عشرة0 إلى الخامسة عشرة[5]0

*نتيجة الإجابة عن السؤال الثاني: كم ساعة منها يقضيها الطفل مع الأهل ؟
· عدد الإجابات المعتمدة لهذا السؤال (58)إجابة فقط _فلم يستطع الأهل في الغالب تحديد الوقت, فتركوا الإجابة, أو اخطأوا في فهم السؤال فكانت إجابتهم مبالغ فيها وكأنها إجابات عن بقاء الطفل مع أهله بشكل عام لذلك أسقطتها ولم اعتمدها.
· الحد الأعلى للإجابة تسع ساعات, وأما الحد الأدنى فهو ربع ساعة
· معدل الساعات (2:03)تقريبا.
· إن الأطفال في هذا السن –ونتيجة لتعلقهم بمن هو أكبر منهم وخاصة الأم ،فإن مشاهدتهم للتلفاز تكون غالبا معهم 0

*الإجابة على الثالث: كم ساعة يقضيها وحده (على التلفاز )أو مع إخوته الصغار ؟
· عدد الإجابات المعتمدة على السؤال (97)إجابة, وبقية الاستمارات إما أن الأهل لم يقوموا بالإجابة, أو أن الإجابة كانت لا تتناسب مع ما ذكر من عدد ساعات مشاهدة التلفاز فقمت بإلغائها وعدم اعتمادها.
· الحد الأعلى للساعات (9)ساعات في حين أجاب مجموعة من الناس على أنه لا يجلس وحده أو مع إخوته الصغار مطلقا، فكانت(صفر) ساعة هي الحد الأدنى للإجابة0
· معدل الساعات (1:57)
*الإجابة على السؤال الرابع: ما هي البرامج التي يتابعها ؟
1) فكانت الإجابة كما يلي:
اسم البرنامج
عدد الأولاد
اسم البرنامج
عدد الأولاد
اسم البرنامج
عدد الأولاد
اسم البرنامج
عدد الأولاد
توم وجيري
76
أفلام كرتون
28
مسلسلات
19
الحيوانات
18
تلتبيز
18
أفلام
11
برامج دينية
9
عيش سفاري
9
سلاحف النينجا
9
نقار الخشب
8
كونان
7
باور رينجز
6
ساندي بل
5
رياضة
3
كدز بور
3
الجاسوسات
3
فريق المهارة
2
جاكي شان
2
بات مان
2
التمساح لبيب
2
أغاني الأطفال
2
فلبير
2
أنا وأختي
2
المقاتل النبيل
2
بارني
2
أناشيد دينية
2
برامج تعليمية
2
تويتي
2
يوغي يو
1
سلام دانك
1
كابتن ماجد
1
كابتن رابح
1
بائع الحليب
1
الكاميرا الخفية
1
لوز وسكر
1
ليالي الحمراء
1
مارتن
1
ريمي
1
الدرب
1
فلة
1
قطار الحروف
1
ماوكلي
1
يولاندا
1
مارسوميلاني
1
بي بليد
1
سباق السيارات
1
كراش جير
1
كان يا ماكان
1
همتارو
1
الطفل المشاكس
1
سوبر مان
1
ساندباد
1
سبانك
1
سبايدر مان
1






2) اكتفى بعض الناس بإجابة أو إجابتين على السؤال بدلا من ثلاثة.
3) أكثر البرامج متابعة هي: توم وجيري ،و تلتبيز،وسلاحف النينجا ،ونقار الخشب ،وكونان ،وساندي بل ، والجاسوسات.مع إهمال الإجابات العامة مثل: مسلسلات ،حيوانات ، أفلام كرتون ،برامج دينية .

أوجه الاتفاق والاختلاف بين إجابات الأطفال أنفسهم وإجابات أهليهم:
· إن الاتفاق بين الإجابات –بشكل عام- هي أن الأطفال يشاهدون الرسوم المتحركة، وبكثرة، فهي أفضل البرامج على الإطلاق –وهذا هو المتوقع في هذا السن 0
· وأما الاختلاف فإن الأهل لم يذكروا إلا جزءا من البرامج في حين زاد العدد بشكل ملحوظ عند الأطفال أنفسهم (انظر الجدولين في بداية الفصل )
· ومن الاختلافات الملحوظة انخفاض نسبة أكثر البرامج تفضيلا بين مجموعة الإجابات ،فمثلا :
- كان عدد من يفضل توم وجيري من الذكور (89) ومن الإناث (64 )، أي( 153) إجابة من بين (180 )، في حين أجاب(76 ) فقط من الأهل من بين (134 ) على تفضيل هذا البرنامج
- نقار الخشب: (11) ذكور ،و(7 ) إناث ،وإجابة الأهل فقط إلى (8 ) للجنسين
- ساندي بل:إجابات الإناث فقط (10) وإجابات الأهل عن الجميع (5)
-سوبر مان وبات مان وسبايدر مان تأخذ أكبر النسب في إجابات الذكور ولا تكاد تذكر عند الأهل
وهكذا –فالأمثلة كثيرة –والسؤال:هل قام الأهل بسؤال أطفالهم قبل الإجابة أم أنهم قاما بالإجابة عنهم، والتعبير عن مشاعرهم في حبهم لبعض البرامج وتفضيلها على بعضها الآخر

*الإجابة على السؤال الخامس:ما هي المحطات التي يفضلها؟
1)كانت الإجابات حسب ما هو مبين في الجدول التالي:
المحطة
العدد
المحطة
العدد
المحطة
العدد
MBC (3)
79
ART
64
spacetoon
42
الجزيرة للأطفال
17
قناة الحيوانات
8
المجد للأطفال
7
الرسالة
4
النجاح
4
LBC
3
MBC(4)
3
قناة الرياضة
2
الأخبار
2
MBC(1)
1
المستقبل
1
عمان
1
التعليمية
1
العربية
1
دينية
1
2) كثير من الاستمارات اكتفى أصحابها بإجابة واحدة أو إجابتين فقط بدل الثلاث
3)ذكر الكثير من الأهل في للإجابة على هذا السؤال أسماء برامج وليس محطات مثل : قناة الحيوانات
4)أكثر المحطات مشاهدة هي:
· MBC (3) :(79) إجابة وهي قناة عربية متخصصة للأطفال تبث برامجها 24 ساعة تقريباً, أغلب برامجها الرسوم المتحركة وأفلام الكرتون وأغاني الأطفال بالإضافة إلى فلم أجنبي للأطفال يومياً في المساء, بعض البرامج يدخل فيها السحر والقوة الخارقة في الانتقال من مكان إلى أخر عبر بوابات من خلال مسلسلات مترجمة للأطفال ،مقدما البرامج هما شاب وفتاة سعوديان يتواصلان مع متابعي القناة بالرسائل والبريد الالكتروني والصور وعرضها خلال عرض برامج القناة.
· ART ( 64 ) إجابة ، وهي قناة أطفال متخصصة فيها رسوم متحركة مختلفة المواضيع ولمختلف الأعمار وفيها أغاني للأطفال وأفلام مدبلجة للأطفال والمراهقين
· spacetoon (42 ) إجابة وهي قناة أطفال متخصصة ، الرسوم المتحركة هي المضمون الغالب فيها.تقدم رسوم متحركة تحوي عنفا قد يكون أعمق تأثيرا من العنف المقدم في المضامين المعدة للكبار .والعنف غير مبرر وخيالي ولا يلقى أي نوع من العقاب .

· الجزيرة للأطفال:(17) إجابة وهي قناة متخصصة للأطفال تعرض برامج تثقيفية وترفيهية من مختلف أنحاء العالم, مقدمو البرامج شباب وشابات يتحدثون اللغة الفصحى في أكثر البرامج, بعض البرامج تعرض مشاكل الأطفال مثل برنامج نظرة على وبرامج ثقافية في مختلف المجالات
5)ويلاحظ أن القنوات الإسلامية نالت إجابات أقل مثل:
· قناة المجد للأطفال ( 7 ) إجابات وهي قناة متخصصة للأطفال تقدم العديد من البرامج المتنوعة الأهداف والمضامين، ولأنها تمثل البديل الإسلامي لما يعرض في التلفاز بشكل عام، فسأقف قليلا مع هذه المحطة وأذكر أمثلة مما تقدمه هذه القناة:
برنامج: (شارك معنا ) يهتم كل حلقة بموضوع معين ومشاركات الناس في هذا الموضوع، و برنامج (واحة المشاهدين) الذي يبث لقطات من برامج يطلبها الأطفال، وبرامج المسابقات مثل( مجود في الملعب ) وهو عبارة عن متاهة يتحكم فيها الطفل بأزرار الهاتف، وكذلك برنامج (مجود في حديقة الحيوانات) وهو أن يقدم الطفل لكل حيوان طعامه الخاص عن طريق أزرار الهاتف وبرنامج كلمة السر و برنامج دوحة القرآن وأكلة هنية و فكر والعب وبرنامج حول العالم حيث يلتقي فرق من مدارس يتبارون على المركز الأول بعد تصفيات مكونة من (16) فريقا000 وتحوي القناة الأفلام الكرتونية والأناشيد (أناشيد الألوان والأعداد و الفصول و مواضيع مختلفة, جميع الأناشيد تخلو من أي مؤثرات خارجية (موسيقى أو إيقاع ) كلماتها معبرة وهادفة و أناشيد الرسوم المتحركة كذلك ) و الرسوم المتحركة ( تحث على عمل الخير قولاً أو فعلاً، بعض هذه الرسوم هي موجودة في القنوات الأخرى ولكن معدل عليها بعض التعديلات بانتقاء الصور فيها ود بلجة صوت تختلف كلياً عما هو مقدم في القنوات الأخرى، حيث تحتوي على السلام و عبارات ما شاء الله و بارك الله فيك و الحمد لله، و هذه الرسوم تحث على التعاون وحب الغير ومنها كوالا و الرحالة المسلم ( وهو السند باد مدبلج) و مغامرات قشطة و نصوح نصوحة ومشكال )000و تبث الآذان بتوقيت مكة المكرمة ( لجميع الصلوات) وبعده تعرض آية قرآن وحديث شريف
· الرسالة والنجاح قناتان حديثتان تعرضان برامج للأطفال تختلف عن البرامج في باقي المحطات، وتحاولان غرس العقيدة والقيم والمبادئ الإسلامية، وقد يكون فيهما بديلا آخر لمن يبحث عن البديل0

هذه هي نتائج خمسة أسئلة من الاستمارة التي وزعت، وستكون الإجابة على باقي الأسئلة في المباحث القادمة –إن شاء الله تعالى 0






المبحث الثاني
الجوانب الإيجابية التي يتضح فيها أثر التلفاز في تنشئة الأطفال

من المؤكد أن التلفاز بما يعرضه هو أكثر وسائل الإعلام تأثيرا في المجتمع ككل وعلى الأطفال بشكل خاص، وذلك لطريقة عرضه للبرامج دون غيره من الوسائل:فالألوان الجميلة, والأصوات الإيقاعية الصاخبة, والحركات السريعة.... كلها وسائل إثارة وتشويق غير محدود تجعل الأطفال يجلسون حول التلفاز لساعات طويلة, ناهيك عن أنه في هذه الأيام متاح للجميع، فالذين لا يشاهدونه ويتابعون برامجه هم أفراد قلائل, لقد أصبح التلفاز اليوم بديلا عن الجلسات العائلية التي يتم فيها مناقشة أمور الحياة, وأصبح مصدرا للتسلية وإضاعة الوقت لقسم كبير من الناس, في حين أحسن الكثير غيرهم استغلاله فكان له آثار ايجابية واضحة المعالم كأي وسيلة من وسائل الإعلام, فهو سلاح ذو حدين يجد فيه كل إنسان بغيته, وخاصة في هذه الأيام بعد أن انتشرت الفضائيات الإسلامية بشكل عام.
ويمكننا الكلام عن بعض الجوانب التي يظهر فيها الأثر الايجابي على تنشئة الطفل من خلال:
· أولا: نتائج الإجابة على السؤال السادس من الاستمارة.
· ثانيا:مما قرره المختصون في هذا المجال, والإطلاع على بعض الدراسات في هذا الموضوع.

أولا:نتائج الإجابة على السؤال السادس (القسم الأول منه)
- هل يؤثّر التلفاز على الطفل في النواحي التالية (ملاحظة:الإجابة بنعم- أو- لا-أو- في الغالب-أو-أحيانا- أو- نادرا-أو لا أدري)
أولا: الناحية الإيجابية:

1. زيادة اهتمام بالدين ( )
2. زيادة المحصول اللغوي ( )
3. زيادة المعلومات ( )
4. زيادة خبرات ( )
5. سلوك مرغوب فيه ( )
6. استثارة الخيال ( )
7. التربية الاجتماعية ( )
8. مهارات عقلية جديدة ( )
9. قوة في الشخصية ( )

وكانت النتيجة ما تضمنه الجدول التالي:

الإجابات
نعم
لا
في الغالب
أحيانا
نادرا
لا أدري
امتناع
زيادة اهتمام بالدين
61
22
9
32
8
2
0
زيادة المحصول اللغوي
63
12
20
22
3
9
5
زيادة المعلومات
80
7
14
25
7
1
0
زيادة الخبرات
71
17
2
25
12
5
2
سلوك مرغوب فيه
60
22
7
27
11
6
1
استثارة الخيال
54
28
9
19
10
2
12
التربية الاجتماعية
53
26
8
20
12
10
5
مهارات عقلية
75
9
9
21
9
3
8
قوة في الشخصية
74
15
7
19
4
9
6


**يتبين من الجدول أن الإجابات كانت على النحو التالي:
1. زيادة الاهتمام بالدين
(61) إجابة من بين (134) إجابة أي ما نسبته(45.6 %)تقريبا يرون أن التلفاز له أثر في زيادة الاهتمام بالدين وأن (9)منهم أي بنسبة (6,71 %)يرون أن له تأثير في الغالب و(32) أي بنسبة (24,62 %)يرون تأثيره أحيانا 0
في حين يرى (22)منهم أي بنسبة (16,41 %) أن التلفاز ليس له أثر قي زيادة الاهتمام بالدين ، و(8) أي بنسبة (5,97 %) أجابوا بعدم معرفتهم للإجابة (لا أدري ).
مما تقدم نجد أن للتلفاز أثر في زيادة الدين -أو له في الغالب -عند النصف وزيادة، فهل هو فعلا كذلك ؟ ربما ترتبط الإجابة بنوعية البرامج المشاهدة، والمحطات المتابعة، وفي دراسة قام بها (علي كدسة )، دلت نتائج الدراسة على أنه بقياس اتجاهات الآباء نحو أثر التلفاز في تعميق الوازع الديني لدى الأطفال أوضحت الدراسة أن للتلفاز السعودي أثرا إيجابيا عاليا بالنسبة لذلك"حيث بلغ الاتجاه العام نحو هذا الأثر 82 %[6]000

2. زيادة المحصول اللغوي
(63)إجابة أي ما نسبته ( 47,01 %)ترى أن للتلفاز أثرا في زيادة المحصول اللغوي في حين يرى (20)منهم أي بنسبة ( 14,92 %)أن له أثرا في الغالب ,و(22)أي بنسبة ( 16,41 %)أن له أثرا أحيانا 0
في حين يرى (12)منهم أي بنسبة (8,95 %) أن التلفاز ليس له أثر في زيادة المحصول اللغوي و(3) منهم أي بنسبة (2,23 %)أجابوا : نادرا ,و(9) أي بنسبة (6,71 %)كانت إجابتهم (لا أدري ),وترك (5)الإجابة عن هذه الجزئية أي امتناع عن الإجابة بنسبة (3,73 %)0
من مجموع الإجابات يتبين نظرة الكثير من الناس إلى أن للتلفاز أثر في زيادة المحصول اللغوي، وحتى المختصين فإنهم يؤكدون هذه النظرة، ففي الدراسة التي أجرتها كاتبة سعودية، تحصر الكاتبة فيها آثار الإعلام المرئي الإيجابية في: مثل نشر الثقافة، وشغل أوقات الفراغ ، والتوعية الدينية ،ونشر الدعوة ،وزيادة المحصول اللغوي وغيرها من آثار[7]

3. زيادة المعلومات
وكانت الإجابة على أثر التلفاز في زيادة المعلومات بما يلي:
(80)إجابة أي بنسبة (59,70 %)نعم, و(14) أي بنسبة (10,44 %) في الغالب ، و(25) أي بنسبة (18,65 %)أحيانا0
في حين رأى (7) أي بنسبة (5,22 % )أن التلفاز ليس له أثر, ومثلهم أجابوا بـ(نادرا ) ،و (1 ) إجابة أي بنسبة (0,74 %) لا أدري.
و ترى بلقيس داغستاني: أن التلفزيون يؤدي دورا مهما باعتباره رسالة ناقلة للمعلومات، وعرضا قويا للمعرفة، وترى أنه ربما كان تأثير التلفزيون بالذات في الأطفال أقوى وأعمق من تأثير أي وسيلة إعلامية أخرى نظرا لارتباط الصوت بالصورة، وعدم الحاجة إلى اتفاق القراءة والكتابة 0كما أن البرامج التي يرسلها التلفزيون تصل إلى كل البيوت وتنتقل آليا المعلومات وصور الحياة والأخبار [8]000

4. زيادة الخبرات:
أجاب (71) أي بنسبة ( 52,98 %)بنعم ,و(2) أي بنسبة (1,49 %) في الغالب و(25)أي بنسبة(18,65 %)أحيانا0
ويرى (17)منهم أي بنسبة (12,68 %) أن التلفاز ليس له أثر في زيادة الخبرات ، و(12) أي بنسبة (8,95 %) أجابوا ب (نادرا ) ،و(5) أي بنسبة (3,73 %) لا ادري ، و(2) أي بنسبة (1,49 % ) امتناع وعدم إجابة 0
نعم يستطيع التلفاز أن ينمي خبرات الطفل العلمية والحياتية بعرض مجموعة من الشخصيات المحببة إلى نفس الطفل القريبة من سنه، والتي يسهل عليه تقمص أدوارها، والإقتداء بها ،وهي تمارس أنشطة تتصل اتصالا وثيقا بحياته اليومية [9]


5. سلوك مرغوب فيه :كانت الإجابات :
(60) إجابة أي بنسبة (44,77%) نعم ،و (7) أي بنسبة (5,22 %) في الغالب،و (27) إجابة أي بنسبة (20,14 %) أحيانا ،في حين أجاب (22) أي بنسبة (16,41 %) لا ،و (11) إجابة أي بنسبة (8,20 %) نادرا ،و(6) إجابات أي بنسبة (4,47 %) لا أدري ،و (1) عدم إجابة أي بنسبة (0,74 %) 0
حقيقة إن التلفاز في الغالب يربي على السلوك المرغوب عنه أكثر من السلوك المرغوب فيه، وذلك لأن برامجه لا تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا –بل لا تتناسب مع ديننا ومبادئنا، ولكن إن أحسنا الاختيار لأبنائنا فإننا نستطيع توظيف هذا الجهاز في توجيه أبنائنا إلى البرامج المفيدة الهادفة، بدل البرامج المضيعة للوقت الهادمة 0

6. استثارة الخيال :
(54) إجابة أي بنسبة (40,29 %) نعم ،و (9) أي بنسبة (6,71%) إجابة في الغالب و (19) إجابة أي بنسبة (14,17 %) أحيانا 0
و (28) إجابة أي بنسبة (20,89 %) لا ، و (10) إجابات أي بنسبة (7,46 %) نادرا ، و(2) إجابة أي بنسبة (1,49 %) لا ادري ،وامتنع (12)عن الإجابة ،أي بنسبة (8,95 %) 0
يقول الدكتور طاهر شلتوت أستاذ الصحة النفسية: "يقضي الأطفال وقتاً طويلا يتابعون ما يسمى بالأفلام الكرتونية عبر القنوات الفضائية المختلفة التي تلعب دورا كبيرا في تنمية المواهب التخيلية لديهم، فضلاً عن تنمية الملكات العقلية".[10]

7. التربية الاجتماعية
( 53) أي بنسبة (39.55%) نعم، و(8) أي بنسبة (5.97%) فأحياناً. و(20) إجابة أي بنسبة (14.92% ) أحياناً .
في حين كانت الإجابات (26) أي بنسبة (19.40%) لا ، و(12) إجابة أي بنسبة (8.95%) نادراً, و (10) أي بنسبة (7.46%) لا أدري, و (5) أي بنسبة (7.73% ) عدم إجابة
وفي دراسة أجراها أحمد محمد عبد الله (2002) بعنوان القيم التي تعكسها برامج الأطفال في القنوات الفضائية العربية... شملت العينة 45 حلقة من برامج الأطفال، شغلت (35 ) ساعة من ساعات الإرسال، كان من النتائج
تأتي قيمة المشاركة الاجتماعية في مقدمة القيم الاجتماعية الإيجابية التي وردت في برامج الأطفال في الفضائيات بنسبة (41.52% ) تلتها قيمة التنافس الحر (33.10%) ثم قيمة التعاون (12.44%) ،ثم قيمة احترام وتقدير الكبار (6.96%) ثم قيمة التسامح (3.45%) ، ثم قيمة الكرم (1.94%) ، الاستقلالية (0.56%) 0[11]

8. إحداث مهارات عقلية جديدة:
(75) أي بنسبة (55.97%) نعم ، و(9) أي بنسبة (6.71%) في الغالب ، و (21) إجابة أي بنسبة (15.67%) أحياناً
و(9) إجابات أي بنسبة (6.71%) لا ، ومثلها نادراً , و(3) إجابات أي بنسبة (2.23%) لا أدري , و(8) أي بنسبة (5.97%) عدم إجابة .
إن وجود برامج إيجابية مفيدة هادفة في التلفاز جدير بأن تكون سببا في تنمية المهارات العقلية ، فمن البرامج الإيجابية :برامج تعليم الحروف والكلمات والأعداد والأشكال والألوان ،وبرامج تعليم العلاقات والزمان والمكان، وبرامج الحيوانات ،وغيرها من البرامج التي يكون لها أعظم الأثر في زيادة المهارات العقلية ،وبطرق جذابة يبقى أثرها طويلا 0

9. قوة الشخصية:
(74) أي بنسبة (55.22%) نعم ، و(7) أي بنسبة (5.22%) في الغالب , و (19) إجابة أي بنسبة (14.17% ) أحياناً
و (15) إجابة أي بنسبة (11.19%) لا , و (4) أي بنسبة (2.98% ) نادراً , و(9) إجابات أي بنسبة (6.71%) لا أدري , و(6) أي بنسبة (4.47%) امتناع عن الإجابة
أثبتت الدراسة التي أجريت على أطفال في دول الخليج أن التلفاز يسهم في توليد حب المغامرة، وتنمية القدرة على التفكير السليم، وتنمية القدرات الخلاقة، وتنمية الثقة بالنفس، وهذه الأمور وغيرها لها علاقة في بناء شخصية الطفل0[12]


وإلى هنا أنهي الكلام عن الآثار الإيجابية للتلفاز، بينتها من خلال الدراسة التي قمت بها ومن خلال بعض الدراسات السابقة، ولكن الأمر ليس على إطلاقه، بل يحتاج إلى تضافر جهود الكثيرين من أجل الوصول إلى هذه النتائج، وإلا فلتت الأمر من أيدينا وكانت النتيجة مجموعة من الآثار السلبية التي لا تحمد عقباها، والتي سأتحدث عنها في المبحث الثالث من مباحث هذا البحث 0












المبحث الثالث
الآثار السلبية للتلفاز
كثير من الآباء ينظرون إلى جهاز التلفاز نظرة سطحية، كمن ينظر إلى قنبلة على أنها مجرد كرة حديد يمكن ركلها واللعب بها، ولا يعبأ بما في داخلها من المواد المتفجرة والقاتلة، ينظرون إلى التلفزيون على أنه مجرد جهاز للتسلية، ولا يأبهون لمضمون ما يبثه من مواد سيئة وضارة. فمن باب التسلية هذا تدخل الشرور والمفاسد إلى عقول الأطفال وأنفسهم، فبعضها يظهر فورًا في أقوال الطفل وتصرفاته، وبعضها لا يظهر فورًا وإنما مع مرور الزمن، حيث يستمر دخول هذه الشرور والمفاسد بانتظام وتتراكم في داخل نفس الطفل وتدخل في صميم قناعاته الشخصية على أنها جزء حقيقي من السلوك الإنساني والاجتماعي، وعندما يكبر ويصل إلى مرحلة المراهقة حيث تبرز شخصيته ويزداد استقلالاً عن الكبار، تظهر هذه الأمراض في أخلاقه وتصوراته وسلوكه وأقواله، ويبدأ في التعامل مع أهله ومع الناس من خلال ما تجمع لديه من مشاهداته التلفزيونية[13].

*ويبين التأثير السلبي للتلفاز على الطفل من خلال الإجابة على القسم الثاني من السؤال السادس من الاستمارة وهو: هل يؤثّر التلفاز على الطفل في النواحي التالية (ملاحظة:الإجابة بنعم- أو- لا-أو- في الغالب-أو-أحيانا- أو- نادرا-أو لا أدري)
ثانيا: الناحية السلبية:
1.العدوان ( )
2.العنف ( )
3.العزلة الاجتماعية ( )
4.إضاعة الوقت ( )
5.تعطيل النشاطات ( )
6.الكسل والخمول ( )
7.أخلاق غير مرغوب فيها ( )
8.تقليد للعادات الغربية ( )
9.بعد عن الدين ( )

الإجابة على هذا السؤال في الجدول التالي:

الإجابات
نعم
لا
في الغالب
أحيانا
نادرا
لا أدري
امتناع
العدوان
20
65
1
33
6
___
9
العنف
26
73
1
26
7
___
1
العزلة الاجتماعية
10
102
3
12
5
2
----
إضاعة الوقت
33
52
6
33
5
2
3
تعطيل النشاطات
17
80
6
13
10
3
6
الكسل والخمول
10
91
___
24
7
___
2
أخلاق غير مرغوب فيها
8
100
___
16
6
1
3
تقليد للعادات الغريبة
13
92
2
16
7
___
4
بعد عن الدين
12
105
3
6
3
3
2


يتبين من الجدول أن نسبة تأثير السلوك السلبي على الطفل في هذه المرحلة كانت كما يلي:
العدوان:
(20) إجابة من بين( 134)أي بنسبة (14.92%) فقط ترى أن الطفل (نعم) يتأثر سلوكه نحو العدوان بمشاهدته للتلفاز و( 1) إجابة أي بنسبة (0.74%) في الغالب، و(33 ) إجابة أي بنسبة (24.62%) يتأثر أحياناً, وأن ( 65) إجابة أي بنسبة (48.5%) ترى أنه لا يتأثر وأن( 6)إجابات أي بنسبة (4.47%) ترى أن التأثر نادراً, و(9) إجابات أي بنسبة (6.71%) عدم إجابة.
يبدو أن الإجابات لهذا الجيل تختلف عنها لباقي الأجيال، فالطفل في هذا السن يبدأ بالتخزين، وسيكون الأثر ظاهرا على المدى البعيد، بتكرار الخبرات مرة بعد مرة، ورؤية المشاهد طوال الوقت أو أن الأهل حقيقة لا يدركون ما يدور حولهم –بل أمام أعينهم 0
إن ما يقدم على شاشة التلفاز هو عملية تربوية لها أبعادها ومراميها، وقد فطن لهذا الأمر كثير من المفكرين 000 فقامت دراسات تبين فاعلية ما يقدم من صور العنف على الشاشة 000وكان لذلك أثره في جرائم الأحداث، وفي المعاكسات، والمسلم عندما يحيا مع التلفاز بقيم تغاير القيم التي أرساها الإسلام في عالم الرقي والفضيلة، لينحدر إلى عالم الإسفاف والرذيلة 0
العنف:
( 26 ) إجابة أي بنسبة (19.40%) نعم، و(1) إجابة أي بنسبة (0.74%) في الغالب, ( 26) إجابة أي بنسبة(19.40% ) أحيانا و(73 ) أي بنسبة (54.47%) لا, ( 7) إجابات أي بنسبة (5.22%) نادراً , و(1)إجابة أي بنسبة ( 0.74%) امتناع .
مشاهدة العنف الشائع في أفلام الأطفال قد يثير العنف في سلوك بعض الأطفال، وتكرار المشاهد التي تؤدي إلى تبلد الإحساس بالخطر وإلى قبول العنف كوسيلة استجابية لمواجهة بعض مواقف الصراعات، وممارسة السلوك العنيف، يؤدي ذلك إلى اكتساب الأطفال سلوكيات عدوانية مخيفة، إذ إن تكرار أعمال العنف الجسمانية والأدوار التي تتصل بالجريمة، والأفعال ضد القانون يؤدي إلى انحراف الأطفال.[14]
وفي دراسة أجراها وينستون وآخرون (2000) بعنوان: ( تأثير مشاهد العنف والجريمة في برامج الأطفال، توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها:
1- أن (47%) من برامج الأطفال عينة الدراسة تضمنت مشهداً على الأقل يتضمن أعمالاً إجرامية بدون تعرض مرتكبيها لعقوبات مما قد يشجع الطفل على تقليد هذه السلوكيات مستقبلاً.
2-أن ( 56.8%) من برامج الأطفال في القنوات الفضائية تضمنت مشاهد بها سلوكيات عنيفة مقابل (23.1%) من برامج الأطفال في القنوات الأرضية العامة
3-حصلت المسلسلات الكارتونية على المرتبة الأولى من حيث المشاهد العنيفة التي لا تلق عقاباً (60.3%) مقابل (33.4% ) من البرامج الحية
4- تحوى القنوات الفضائية وخاصة المسلسلات الكارتونية المعروضة في برامج الأطفال بها على عنف غير مبرر ولا يلقى أي نوع من العقاب الآني والمستقبل 0[15]
وأشارت بعض التقارير الصادرة عن منظمات دولية أن ما يتراوح بين 25-30%من أعمال العنف في سائر أنحاء العالم سببها مشاهدة العنف في التلفزيون 0[16]

العزلة الاجتماعي
يرى( 10 ) من الأهل، أي بنسبة (7.64%) أن التلفاز يؤثر على عزلة الطفل اجتماعياً, و( 3 ) إجابات أي بنسبة (2.23%) أن التأثير في الغالب, و (12) إجابة أي بنسبة (8.95%) أنه يؤثر أحياناً, ويرى (102) أي بنسبة (76,11 %)أن التلفاز ليس له تأثير على هذا المجال, و(5) إجابات أي بنسبة (3.73%) أن التأثير نادراً, و( 2) إجابة أي بنسبة (1.49%) لا أدري.
إن من المشكلات التي صاحبت انتشار التلفاز أن الأفراد داخل الأسرة الواحدة أصبح كل واحد منهم معزولا عن الآخرين، سواء كانت هذه العزلة جسمانية، أي علي شكل الانفصال عن الآخرين عند مشاهدة بعض البرامج 000 أو كانت هذه العزلة معنوية حين يجلس نفر من أفراد الأسرة لمشاهدة بعض البرامج سويا، ولكن يلفهم الصمت التام، حيث يعيش كل فرد منهم منفردا بمشاعره مع أحداث البرنامج [17]000وفي دراسة أجرتها ختام البيطار حول تأثير الفضائيات في الأسرة في الإمارات، أكدت أن الفضائيات أصبحت الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي تستحوذ على الأسرة الإماراتية بشكل خاص والأسرة العربية بشكل عام، وهكذا أخذت الفضائيات الجزء الأكبر من الوقت الذي كان مخصصاً للأسرة لتبادل الحوار بين أفرادها وحولت أفراد الجلسات الأسرية إلى مشاهدين ومستمعين كما ساهمت مشاهدة الأسرة العشوائية برامج الفضائيات وخاصة تلك التي تعتمد على الإثارة ومخاطبة حواس الناس في تفريغ العلاقة الأسرية وجعلها خالية من المبادرة بين أفرادها[18].
ومرة أخرى يبدو أن تعلق الطفل الشديد بأمه في هذه المرحلة جعل نتائج الإجابات على الأسئلة على غير ما هو متوقع0
إضاعة الوقت
يرى( 33) أي بنسبة (24.62%) أن التلفاز (نعم) له تأثير في إضاعة الوقت, و( 6 ) إجابات أي بنسبة (4.47%) أحياناً, و( 33) إجابة أي بنسبة (24.62%) أحياناً, في حين كانت إجابات( 52) أي بنسبة (38.8%) لا, و (5 ) إجابات أي بنسبة (3.73%) نادراً, و(2) إجابة أي بنسبة (1.49%) لا أدري, و(3 )إجابة أي بنسبة (2.23%) امتناع.
إن مشاهدة التلفاز ومتابعة برامجه قد يكون فيه إضاعة للوقت إذا لم تكن البرامج هادفة ومفيدة، ولقد ذكرت بعض الدراسات هذا الأمر ،فقالت :إن الكثير من أفراد المجتمع وعائلاته عمل على إعادة نظام حياتهم اليومية بناء على برامج التلفاز وتكاد تكون هذه ظاهرة في كثير من البلدان والمجتمعات فقد جاء في بعض الدراسات أن 60% من العائلات الأمريكية اعترفت بأنها غيرت مواعيد النوم بسبب برامج التلفاز كما أن 55% من العائلات غيرت مواعيد تناول الطعام.ومن المعايشة مع المجتمع العربي نجد أن هذه الظاهرة أصبحت واضحة في كثير من المجتمعات العربية والسودانية حتى أصبح موعد بث المسلسل التلفازي من الأوقات التي تجمع أفراد العائلة بل تجمع معهم من يكون في ضيافتهم، بل انصرف كثير من الشباب نحو البرامج التلفازية على حساب مواعيد المذاكرة والتحصيل خصوصاً في المناسبات القومية والرياضية والأحداث العالمية والمحلية حيث يستمر البث الإذاعي والتلفازي إلى ساعات منتصف الليل.[19]
تعطيل النشاطات:
أجاب (17 ) أي بنسبة (12.68%)نعم ،و(6) إجابات أي بنسبة (4.47%) في الغالب و (13 )إجابة أي بنسبة (9.7%) أحيانا ،وأجاب (80 ) أي بنسبة (59.7%) لا ، ( 10 )إجابات أي بنسبة (7.46%) نادراً, و(3 ) إجابات أي بنسبة (2.23%) لا أدري, و(6) أي بنسبة (4.47%) امتناع عن الإجابة .
إن بعض ما يقال في هذا البند هو مما قيل في البند السابق ،فانظر مرة أخرى إلى الجملة السابقة: بل انصرف كثير من الشباب نحو البرامج التلفازية على حساب مواعيد المذاكرة والتحصيل خصوصاً في المناسبات القومية والرياضية والأحداث العالمية والمحلية حيث يستمر البث الإذاعي والتلفازي إلى ساعات منتصف الليل.
الكسل والخمول:أجاب (10 )أي بنسبة (7.46%) أحياناً,نعم يؤثر, و (24) إجابة أي بنسبة (17.91%) أحياناً,و( 91)أي بنسبة (67.91%) أنه لا يؤثر, و (7 )إجابات أي بنسبة (5.22%) نادراً, و2 إجابة أي بنسبة (1.49%) امتناع.
الذي أثبتته الدراسات أن هذا الجهاز يحد من الحركة والنشاط ويؤدي إلى الكسل ،وأكبر دليل على ذلك نظرة عامة عابرة لهيئة الأطفال أثناء متابعتهم للبرامج :أجساد صغيرة مستلقية على الأرض على ظهورها أو في حالة انبطاح على الأرض ، لا تكاد تتحرك [20]
أخلاق غير مرغوب فيها :كانت الإجابات : (8) إجابات أي بنسبة (5.97%) نعم , و (16 )إجابة أي بنسبة (11.94%) أحيانا
في حين أجاب (100 ) أي بنسبة (74.62%) ب (لا) , و(6 )إجابات أي بنسبة (4.47%) نادراً , و(1 ) إجابة أي بنسبة (0.74%) لا أدري , و (2 ) أي بنسبة (1.49%) امتناع .


ينبغي ألا نلقي باللائمة على الفضائيات فحسب، إذ يجب أن يكون لرب الأسرة دور فاعل ومؤثر، لأن الكثير من هذه الأعمال تحمل في مضمونها نشر الرعب والخوف ويفتح الباب على مصراعيه للطفل إلى عالم الجريمة ونشر التبرج وتنبيه الطفل إلى بعض الأمور المخلة بالأخلاق مما تقتضي الضرورة تنبيهه إلى ذلك بأسلوب علمي واعٍ وتبيان أبعاد هذه السلوكيات المضرة للمجتمع والمشينة للسلوكيات[21].


تقليد للعادات الغربية
كانت الإجابات:( 13) أي بنسبة (9.7%) نعم, و( 2) إجابة أي بنسبة (1.49%) في الغالب, و( 16 )إجابة أي بنسبة (11.94%) أحياناً , وأجاب( 92) أي بنسبة (68.65%) لا, و(7 )إجابات أي بنسبة (5.22%) نادراً و (4) إجابات أي بنسبة (2.98%) امتناع
وإننا لنشاهد عادات في مجتمعنا لا تكاد تمت إلى ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا، فمن أين جاءـ للأطفال مثلا –هذه العادات ومن أين اكتسبوها ؟ إن التلفاز له أكبر الأثر في تسرب عادات الأكل والشرب والسلام والمشي والمجاملات
9. بعد عن الدين:أجاب( 12) أي بنسبة (8.95%) نعم, و( 3) إجابات أي بنسبة (2.23%) في الغالب, و(6) إجابات أي بنسبة (4.47%) أحياناً, وأجاب( 105) أي بنسبة (78.35%) لا, و (3) إجابات أي بنسبة (2.23%) نادراً, و(3) إجابات أي بنسبة (2.23%) لا أدري, و( 2) إجابة أي بنسبة (1.49%) امتناع
ولقد وقع كثير من الأطفال تحت تأثير التلفاز الذي بروج لمعتقدات فاسدة ومفاهيم باطلة في كثير من الأخطاء حتى الاعتقادية منها، ومن ذلك أن نسبة كبيرة –مثلا –من قصص الخيال الرائجة في أفلام الكرتون، تقدم في مضمونها شخصيات خارقة، لا تقهر، لها تأثير في تسيير حركة الكون 000، حتى وصل الأمر بأحد الأطفال لسؤال أبيه عما إذا كان البطل الخارق أقوى أم الله سبحانه 0[22]
وبعد فإن الأهل لا يدركون حقيقة ما يعرض عل أطفالهم، لذلك كانت إجاباتهم على هذا النحو ، إن كون الرسوم المتحركة موجهة للأطفال لم يمنع دعاة الباطل أن يستخدموها في بث أفكارهم، وللتدليل على ذلك نذكر مثال الرسوم المتحركة الشهيرة التي تحمل اسم "آل سيمسونز The Simpsons لصاحبها مات قرونينق Matt Groening، الذي صرّح أنه يريد أن ينقل أفكاره عبر أعماله بطريقة تجعل الناس يتقبلونها، وشرع في بث مفاهيم خطيرة كثيرة في هذه الرسوم المتحركة منها: رفض الخضوع لسلطة (الوالدين أو الحكومة)، الأخلاق السيئة والعصيان هما الطريق للحصول على مركز مرموق، أما الجهل فجميل والمعرفة ليست كذلك، بيد أن أخطر ما قدمه هو تلك الحلقة التي ظهر فيها الأب في العائلة Homer Simpson وقد أخذته مجموعة تسمي نفسها (قاطعي الأحجار)!! عندما انضم لهم الأب، وجد أحد الأعضاء علامة في الأب رافقته منذ ميلاده، هذه العلامة جعلت المجموعة تقدسه و تعلن أنه الفرد المختار، ولأجل ما امتلكه من قوة ومجد، بدأ Homer Simpson يظن نفسه أنه الرب حتى قال: "من يتساءل أن هناك رباً، الآن أنا أدرك أن هناك رباً، وأنه أنا"، ربما يقول البعض أن هذه مجرد رسوم متحركة للأطفال.. تسلية غير مؤذية، لكن تأثيرها على المستمعين كبير مما يجعلها حملة إعلامية ناجحة..تلقن السامعين أموراً دون شعورهم..وهذا ما أقره صانع هذه الرسوم المتحركة"[23]

وختاما:فقد أكد الباحث أحمد عبد الملك أن نحو 64,9 %من أولياء الأمور يدركون أن للتلفزيون تأثيرا سلبيا على أطفالهم، والنسبة نفسها من أولياء الأمور أيضا أنهم لاحظوا لدى أبنائهم اتجاهات نحو تقليد شخصيات تلفزيونية، مشيرا إلى أن نحو 47 % من الأطفال يقضون أكثر من ثلاث ساعات يوميا في مشاهدة برامج التلفزيون، كما أن 70 %من أولياء الأمور يدركون أن التلفزيون يشكل خطرا على تفكير أطفالهم وتوجهاتهم. [24]







المبحث الرابع
دور الأسرة في التوجيه

إن دور الأسرة لا ينتهي عند وضع الطفل أمام الجهاز، ولا أن تنتظر من وسائل الإعلام أن تقوم بدور المربي بالنيابة عنها إن الاهتمام بالطفل قبل السادسة والحفاظ عليه من كل ما يمكن أن يكون له أثر سلبي على شخصيته يندرج تحت دور الأسرة الكبير الذي يتمثل في تفعيل الدور التربوي للأبوين، وتقنين استخدام وسائل الإعلام المختلفة داخل البيت، فلا يسمح للأطفال بالبقاء لمدة طويلة أمام هذه الوسائل دون رقيب، وتقليص الزمن بالتدريج وأن تترك الأجهزة في مكان اجتماع الأسرة بحيث لا يخلو بها الطفل في غرفته.[25]
وفي هذا الفصل أكمل ما تبقى من إجابات عن أسئلة الاستمارة ،ليكمل الموضوع ،ولنعرف هل يقوم أولياء الأمور بالمسئولية الملقاة على عاتقهم ؟

*الإجابة على السؤال السابع من الاستمارة.
هل للأسرة دور في توجيه الطفل أثناء مشاهدة التلفاز؟
كانت الإجابات كما يلي:
- (123) إجابة من بين (134) أي بنسبة (79.91%) نعم
- (7) إجابات أي بنسبة (23.5%) لا
- (1) إجابة أي بنسبة (0.74%) أحيانا
- (1) إجابة أي بنسبة (0.74%) نادرا
- (2) من الإجابات أي بنسبة(1.49%) امتناع عن الإجابة
وهذه النتائج تبشر بخير إن كانت فعلا حقيقية, فإن لم تكن كذلك فلا أقل من لفت نظر الأهل إلى ضرورة هذه المتابعة،وضرورة أن يكون لهم دور فعال أثناء مشاهدة أطفالهم للتلفاز، فهي باختصار دعوة للعمل الخيّر, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نطاق الأسرة – بشكل عام- وفيما يتعلق بوسائل الإعلام بشكل خاص.

*الإجابة عن السؤال الثامن:
كيف يتم التوجيه (خطوات عملية) ؟
كانت النتيجة مجموعة من النصائح تصلح لو طبقت من الجميع في إصلاح البيوت وأهلها، وأن يكون استخدام التلفاز الذي هو سلاح ذو حدين الاستخدام الصحيح النافع بدل من الاستخدام الضار الخاطئ ومن هذه النصائح( وهي الخطوات العملية في توجيه الأطفال):
1. إفهام الطفل ما هو مسموح له بمشاهدته – ما هو صحيح، أو نافع أو حلال – وما هو ممنوع – أي خاطئ أو ضار أو حرام، والطلب منه بعدم تقليد كل ما يرى
2. التأكد من أنه يفهم كل ما يراه، وشرح ما لم يفهمه من خلال مناقشات صريحة حول ما رأى.
3. عدم السماح له إلا بمشاهدة برامج الأطفال والقصص، أو ما يتناسب مع أعمارهم، وما فيه عبرة
4. تشجيعهم على متابعة البرامج التعليمية، أو الدينية، أو الثقافية الهادفة، أو التي ليس بها عنف أو عدوان أو مخلة بالآداب، أو البرامج المفيدة التي تنمي فكرة
5. ضرورة وجود الأب والأم أو كليهما مع الطفل طول الوقت أثناء مشاهدة التلفاز
6. ألا يجلس على التلفاز أكثر من الوقت المحدد ، وبنظام معين ، فوقت للدراسة ووقت للعب وقت للمشاهدة
7. عدم السماح له بالمتابعة بشكل مستمر – وعدم السماح له بتعلق قلبه بأي برنامج حتى لو أدى ذلك إلى إغلاق الجهاز – وأثناء المشاهدة أخبرهم أن هذا خيال وكذب أو هذا جميل ونافع
8. السماح بمحطات معينة تلائم عمر الطفل في هذه المرحلة ، وتغيير المحطة أو إقفال الجهاز إذا وجد ما هو غير مرغوب فيه وحثه على ذلك
9. استبدال مشاهدة التلفاز بأمور وبدائل أكثر إيجابية ، مثل : الرسم ، واللعب العام ، واللعب على الكمبيوتر ، أو زيارة الأهل والأقارب
10. الابتعاد عن مشاهدة أفلام العنف والقتال والخيال الزائد
11. توظيف النواحي الايجابية في بعض اللقطات، كلفت نظره إلى سور قرآنية يحفظها أو أحاديث نبوية، أو حثه على سماع بعض الأناشيد الدينية، أو تعليمه قراءة الحروف والأعداد والأشكال والألوان، واستغلال القصة أو الخبر لاكتساب معرفة جديدة ومفيدة، وأخذ العبرة وضرب أمثلة عملية من الحياة العامة
12. ضرورة كون الأسرة قدوة حسنة للطفل في مشاهدة البرامج المنضبطة بالدين والأخلاق وعدم السماح بمشاهدة الغناء والموسيقى والفيديو كليب والبرامج التافهة التي تؤدي إلى الانحلال- ولا حتى أفلام الكرتون لما فيها من أشياء غير واقعية أو خيالية
13. ولم يغفل الأهل الجانب الصحي في الموضوع فكان من ضمن التوجيهات التي يقدمونها لأطفالهم:
أ‌-البعد عن التلفاز مسافات أطول
ب‌-الجلوس المناسب
ت‌-تنفيذ بعض اللقطات الرياضية
ث‌-ضرورة النوم في ساعة مبكرة
ج‌-ضرورة إغلاق الجهاز وقت الأكل
ح‌-عدم رفع الصوت كثيراً
هذه التوجيهات من أولياء الأمور لأطفالهم جمعت من إجاباتهم عن هذا السؤال، وهي بتصوري إيجابية وشاملة ومتناسقة ولن أضيف عليها جديداً من أقوال الكتاب والمؤلفين ، ففيها كفاية لمن أراد التوجيه ومعرفة دورة الحقيقي في هذا المجال

*ملاحظة: كان من ضمن الإجابات السلبية في هذا المجال:
1- الطلب منه بعدم التعليق على كل ما يشاهده لأنني في الغالب لا أستطيع الإجابة على أسئلته التي لا تخطر على بال – فكان الواجب على الأم أن تتعلم كيف تعلق وتجيب ابنها ولا تحرمه من أسئلته التي تعتبر أسئلة ذكية، تدل على وعي وذكاء لهذا الطفل
2- يردد على أسماعهم أن كل ما يعرض سواء الأخبار أو الدعايات أو المسلسلات – كذب ولا يجب أن يعيره أي اهتمام، فهذا موقف سلبي فهناك الكذب وهناك الصدق، ويمكن أن نفرق له بين هذا وذاك ما أمكن.

الإجابة عن السؤال التاسع:
ملاحظات أو تعليقات للأهل فيما يختص بالموضوع.
- أن ما يراه في التلفاز نهارا يحلم به ليلا أحيانا.
- لابد من توفير كل الإمكانيات للطفل حتى يصبح مؤثر غير متأثر، وأن يتمسك بدينه ويتعلم المسؤولية الكاملة، ولا نبعده عن القران والسنة لأنها سياج له وتحفظه.
- نرغب في مشاهدة التلفاز لأطفالنا بدلا من العب في الشوارع.
- باختصار: هناك وسائل متعددة حطمت التلفاز وتكاد أن تلغيه، فكلما كثر الشيء كان العزوف عنه سهلاً وبسيطاً, فهنالك وسائل ترفيهية كثيرة جعلت بعض الأطفال يتركون مشاهدة التلفاز.
- في الصيف يصبح التلفاز شبه مهجور لأن الأطفال يقضون معظم وقتهم خارج المنزل ويستبدلونه باللعب واللهو وما شابه.
- عند مشاهدة الطفل للتلفاز يكون تركيزه فقط بما يشاهده وحواسه مثل البصر والسمع تكون مركزة مع البرامج.
- ابني يحب مشاهدة التلفاز كثيراً ولعب الحاسوب وألعاب الجوال ويكتسب معرفة أشياء كثيرة ولا تؤثر على دراسته.
- أنا ضد وجود التلفاز بالبيت, ولكنه موجود فأنا أتحكم به وبمشاهدة الطفل له.
- الرسوم المتحركة غير سليمة مثل رسوم متحركة تحكي قصص الجاسوسات والوحوش والحروب والحب والزواج وأشياء كثيرة لا تناسب هذا السن ولا حتى المراهقين وهي سلبية وبعيدة عن الدين, ولا يوجد برامج توعية.

- برامج الأطفال في القنوات المتخصصة مثل (سبيس تون ) (MBC3 ) (الجزيرة للأطفال) ( ART ) فيها سيئات أكثر من الحسنات من خيال وأفكار هدّامة تشتت عقل الطفل وأحياناً تثير السلوك العدواني.
- وبعض القنوات مثل الرسالة والمجد فيها بعض الأشياء الموجهة للطفل وتعلّم بعض المفاهيم الإسلامية من أدعية وأناشيد, وبعض الأخلاق.
- هذه دراسة مهمة لمعرفة المؤثرات التي يؤثرها جهاز التلفاز على هذه الفئة (الأطفال).
- معظم البرامج المعدّة للأطفال تتنافى مع الأخلاق والعادات الإسلامية – إلا ما ندر – وبالتالي نقوم باختيار بعض البرامج الصالحة لأطفالنا من هنا وهناك لعدم مقدرتنا منعهم من مشاهدة التلفاز نهائياً.
- الطفل يظهر لديه وعي فهو نفسه يرفض مشاهدة أي مشهد مخل بالآداب ويرفض سماع الأغاني إلا أغاني الأطفال.
- يجب على الأهل عمل برنامج لحياة الطفل يحدد فيه عدد الساعات التي يجلس فيها على التلفاز وساعات الدراسة وساعات النوم وغيره.
- أحتاج إلى من يعاونني لأن ابني يحب الاستطلاع ومشاهدة ما هو ضار ونافع ويسأل عن كل شيء.
- يتأثر الطفل من برامج الأطفال ويقوم بتقليد حركات عدوانية وخيالية.
- يجب توفير البيئة الإيمانية للطفل في البيت وفي المدرسة حتى يستطيع مقاومة الفتن.
- مشاهدة التلفاز مضيعة للوقت ولا فائدة دينية أو اجتماعية ترجى
- تتمنى أم أن يزيل الله جميع المحطات التي غيرت من تربيتنا لأطفالنا وأدخلت عادات وأخلاق فاسدة ولا نستطيع السيطرة على أطفالنا
- بعض البرامج مفيدة مثل : الأغاني التعليمية عن الأعداد , الألوان , وهناك معلومات علمية عن الأرض والبحر وغيرها , وكذلك هناك فقرات دعائية عن كيفية التصرف في المدرسة والشارع والبيت , كيف يعامل الصغار الكبار والعكس , ومن الأمور المفيدة أيضاً كتابة كلمات الأناشيد أسفل الشاشة في بداية ونهاية بعض أفلام الكرتون مما يؤدي إلى زيادة المحصول اللغوي عند الأطفال
- اختيار العناوين لكثير من الكرتون فيها خلل ومعنى أكبر من أن يفهمه الأطفال مثل: (الشبح, الجاسوسات... ) مع أن معظمها مترجم ويحمل أسماء غير عربية
- بعض البرامج يحمل طابعاً دينياً – بمعنى أنها تبشيرية – يذكر فيها الكنيسة وشجرة عيد الميلاد وسانتا كلوز
- لا يقوم الطفل بمشاهدة التلفاز بشكل منظم فأحياناً يشاهد ساعة وأحياناً يشاهد حلقة من برنامج.

وبعد فهذه هي أعمالهم وها هي توجيهاتهم وتعليقاتهم، سجلتها كما هي، من كلماتهم –تقريبا-وأرى أن هذه المواقف والكلمات تدل على وعي يحتاج إلى من يوجهه ويرشده، ويأخذ بيده حتى يصلوا هم وجميع أبنائنا إلى بر السلام –إن شاء الله 0
ولكن وقبل الانتهاء، أحب أن أشير إلى صاحبة التعليق الأخير، ومن خلال معرفتي بها، فهي تحاول أن تبعد أبناءها عن المتابعة بشتى الوسائل، وتحاول أن تستفيد من أوقاتهم وتوظف قدراتهم التوظيف الايجابي فكانت النتيجة 000


















تكريم الطالبة كوثر صيام من الصف الرابع لأنها حفظت 27 جزءً من القرآن
القدس- ميسة أبو غزالة 18.05.06 13:00أقامت مدرسة بنات القدس الأساسية اليوم الخميس، في ساحة المدرسة في سلوان بالقدس، يوما مفتوحا بمناسبة نهاية العام الدراسي شمل فعاليات علمية وترفيهية من مسابقات وفقرات كوميدية. وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقت مديرة المدرسة فتحية عيد، كلمة رحبت بها بالطالبات وشكرت المعلمات على جهودهن لتنظيم فعاليات اليوم المفتوح. وأوضحت ان اليوم المفتوح يهدف الى تعزيز الناحية التربوية في المدرسة ورفع قدرات الطالبات العلمية، وتعزيز السلوك الايجابي لهن، كذلك لزيادة ثقة الطالبات بأنفسهن.وأضافت المديرة عيد ان المعرض هو إتاحة الفرصة للطالبات للتعبير عن ميولهن واتجاهاتهن ورغباتهن، وقالت ان اليوم المفتوح تطبيق للمناهج العلمية بمشاركة كافة الصفوف من الأول حتى التاسع. ووزعت المديرة والهيئة التدريسية شهادات التقديرية والجوائز على الطالبات اللواتي تحسن تحصيلهن في برنامج التعليم المساند، وعلى بعض الطالبات اللاتي ساعدن في نجاح عمل المكتبة والإذاعة المدرسية.ومنحت إدارة المدرسة للطالبة كوثر بسام صيام من الصف الرابع، مجموعة كاملة لمعجم( لسان العرب)، لأنها حفظت (27 جرء) من القرآن الكريم، لدعم جهودها الدينية واللغوية وتشجيعها للمضي نحو الأفضل.وفي السياق نفسه، نظمت المدرسة معرضا أشتمل على زاويتين هما الزاوية الفنية التي احتوت على رسومات للطالبات ولوحات تطريز، أما الزاوية العلمية فضمت تطبيقات عملية للمناهج الدراسية.

هذه هي النتيجة، نسختها من مصدرها كما هي، إن الطالبة كوثر هي ابنتها، فهل يعجز كل مسئول أو ولي أمر عن العمل مثلها في استغلال الطاقات المعطلة بدل شغل وقت الفراغ بالتافه الضار 0








الخاتمة

وإلى هنا ينتهي بنا المطاف في هذا البحث ،فهل أدركنا قيمة هذا الجهاز وما له من أثر في تنشئة أطفالنا ،وهل عرفنا المخاطر المحدقة فيه والتي تؤثر سلبا على هذه التنشئة ،وكما يقال التلفاز سلاح ذو حدين ،فهل نحسن استخدامه ونوظفه التوظيف الإيجابي الذي يتناسب مع مبادئ ديننا الحنيف ،وشريعتنا الغراء ،وأخلاقنا السامية ،وهل يؤدي كلا دوره وواجبه –بل وأمانته ؟
إننا نرجو الله تعال أن يهيئ لنا من المسئولين من يقوم بواجبه في هذا المجال، كما ونرجو الله أن يوفق القائمين على التربية من أهل ومدرسين، وأن يهيئ للأطفال من يقوم على رعايتهم ماديا ومعنويا، وعدم إغفال هذا الجانب المهم في التربية. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى 0
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا، و أن يكتبه في ميزان حسناتنا ،إنه ولي ذلك ،والقادر عليه .



















قائمة المراجع

1. إسماعيل علي محمد، "الغزو الفكري في وسائل ثقافة الطفل المسلم "، ط (1)، دار الكلمة، مصر، (1999 م)
2. بلقيس إسماعيل داغستاني، "التربية الدينية والاجتماعية للأطفال "، ط(1)، مكتبة العبيكان، الرياض، (2001 م)
3. محمد بن مصطفى الديب ،"التربية على سقوط الهمة " ، ط(1) ،دار الرضا ،مصر ،(2006 م)
4. محمد عبد العليم مرسي، "الطفل المسلم بين منافع التلفزيون ومضاره"ط(1)، مكتبة العبيكان، الرياض (1997 م)
5. نهى عاطف العبد، "أطفالنا والقنوات الفضائية " , ط(1) , دار الفكر , القاهرة , (2005)

من مواقع الانترنت :
6. http://www.adnantarsha.com/Child.htm
7. http://www.alfayhaa.tv/main/showart.php?artID=5&catID=1
http://www.almajdtv.com/prgs/archive/galsah/galsah-25-04-2006.html
http://www.alufuq.info/articles.php?sub=149&id=390&mvol=32&miss=2005
10. http://www.alufuq.info/articles.php?sub=149&id=390&mvol=32&miss=2005
11. http://www.alwasatnews.com/topic.asp?tID=24307&mydate=11-25-2004
12. http://www.gesah.net/mag3/modules.php?name=News&file=article&sid=850
13. http://www.kuwait25.com/ab7ath/view.php?tales_id=82
14. http://www.meshkat.net/new/contents.php?catid=6&artid=6243
15. www.masrawy.com/islameyat/Articles/was21.aspx


















المحتويات

المقدمة 1
المبحث الأول
وقفة مع التلفاز 9
تحليل لبعض المضامين في بعض برامج الأطفال 11
المبحث الثاني
الجوانب الايجابية التي يتضح فيها أثر التلفاز في تنشئة الأطفال 19
1. زيادة اهتمام بالدين
2. زيادة المحصول اللغوي
3. زيادة المعلومات
4. زيادة خبرات
5. سلوك مرغوب فيه
6. استثارة الخيال
7. التربية الاجتماعية
8. مهارات عقلية جديدة
9. قوة في الشخصية
المبحث الثالث
الآثار السلبية للتلفاز 24
1 .العدوان
2.العنف
3.العزلة الاجتماعية
4.إضاعة الوقت
5.تعطيل النشاطات
6.الكسل والخمول
7.أخلاق غير مرغوب فيها
8.تقليد للعادات الغربية
9. بعد عن الدين
المبحث الرابع
دور الأسرة في التوعية 30
الخاتمة 35
المراجع 36
المحتويات 37



[1]أفلام الكرتون نقمة أم نعمة علي أطفالنا http://www.alufuq.info/articles.php?sub=149&id=390&mvol=32&miss=2005

[2] محمد بن مصطفى الديب ،"التربية على سقوط الهمة " ، ط(1) ،دار الرضا ،مصر ،(2006 م) ،ص 258
[3] http://www.alufuq.info/articles.php?sub=149&id=390&mvol=32&miss=2005
[4] http://www.almajdtv.com/prgs/archive/galsah/galsah-25-04-2006.html

[5] بلقيس إسماعيل داغستاني، "التربية الدينية والاجتماعية للأطفال "، ط(1)، مكتبة العبيكان، الرياض، (2001 م)، ص 172
[6] أ0د0محمد عبد العليم مرسي، "الطفل المسلم بين منافع التلفزيون ومضاره"ط(1)، مكتبة العبيكان، الرياض (1997 م) ص156 0
[7] كتاب " الرسوم المتحركة والطفل" للباحثة السعودية الدكتورة فاطمة أحمد خليل أبوظريفة يصدر في طبعته الأولى عن الشبكة العربية للنشر والتوزيع ـ المملكة العربية السعودية، انظر: http://www.gesah.net/mag3/modules.php?name=News&file=article&sid=850
[8] داغستاني، "التربية الدينية والاجتماعية للأطفال "، ص 172 ، مرجع سابق
[9] مرسي، "الطفل المسلم بين منافع التليفزيون ومضاره "، ص 118 0
[10] أفلام الكرتون نقمة أم نعمة علي أطفالنا
http://www.alufuq.info/articles.php?sub=149&id=390&mvol=32&miss=2005

[11] انظر: نهى عاطف العبد، "أطفالنا والقنوات الفضائية "، ص 136 0
[12] انظر: مرسي، "الطفل المسلم بين منافع التليفزيون ومضاره "، ص 160 0
[13] مقال :ولدك والتلفزيون ، http://www.adnantarsha.com/Child.htm
[14] وسائل الإعلام والطفل - المصدر: مفكرة الإسلام
www.masrawy.com/islameyat/Articles/was21.aspx
[15] نهى عاطف العبد :"أطفالنا والقنوات الفضائية "ص 139 -140 0
[16] م0إسماعيل علي محمد، "الغزو الفكري في وسائل ثقافة الطفل المسلم "، ط (1)، دار الكلمة، مصر، (1999 م)، ص 173 0
[17] مرسي ،"الطفل المسلم بين منافع التليفزيون ومضاره" ،ص136 -137 0
[18] دور الفضائيات.. في زيادة وتيرة الانحراف
معتز محيي عبد الحميد http://www.alfayhaa.tv/main/showart.php?artID=5&catID=1
[19] د. أحمد حسن محمد، الإعلام التلفازي ودوره في التأثير http://www.meshkat.net/new/contents.php?catid=6&artid=6243
[20] انظر: مرسي، "الطفل المسلم بين منافع التليفزيون ومضاره "، ص 143 0
[21] أفلام الكرتون نقمة أم نعمة علي أطفالنا
http://www.alufuq.info/articles.php?sub=149&id=390&mvol=32&miss=2005



[22] انظر : "الغزو الفكري في وسائل ثقافة الطفل المسلم " ،ص 165 -166
[23] http://www.kuwait25.com/ab7ath/view.php?tales_id=82
[24] http://www.alwasatnews.com/topic.asp?tID=24307&mydate=11-25-2004
[25] وسائل الإعلام والطفل - المصدر: مفكرة الإسلام
www.masrawy.com/islameyat/Articles/was21.aspx

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق