الاثنين، 9 مارس، 2009

العاب الفيديو على الاطفال






























المقدمة

لم يعد غريبا أن ينجذب الأطفال نحو الألعاب الإلكترونية والتلفاز على حساب الألعاب الأخرى. فقد أدى انتشار الكمبيوتر وألعاب الفيديو والتلفاز في السنوات الأخيرة إلى بروز دورها بوضوح في حياة الأطفال. إنها ألعاب وبرامج التسلية والترفيه للجيل الجديد. إنها الألعاب العصرية التي بدأ الأطفال يفضلونها على الألعاب التقليدية التي طالما اعتادوا ممارستها لتطغى وتفرض نفسها عليهم. وإذا كان اندفاع الطفل نحو ألعاب الفيديو والكمبيوتر والتلفاز يحمل في طياته الكثير من الأمور الإيجابية.
فإن الأمر لا يخلو من بعض المخاطر الصحية والسلوكية والدينية التي ينبغي الالتفات إليها. ولا يجب أن يتخيل البعض أن الكلام هنا يقتصر على سن الطفولة والمراهقة فقط. فالأمر يمتد ليشمل فئة الشباب أيضا.









التلفزيون وآثاره السلبية على الأطفال







أصبح التلفزيون بالنسبة إلى أكثر الأطفال صديقاً حميماً وموجهاً يومياً اختاروه لأنفسهم ويعتبر التلفزيون للأطفال زميلاً يساعدهم وينصحهم وهو في الوقت ذاته لا يمكن أن يكون مملاً إطلاقاً وبالنسبة للأحداث هو مستشار ومصدر للمعرفة ودليل ومرشد في مجالات الحياة التي لم تعرف بعد. وبناءً على طلب مجلة (تلغراف) والمعهد الفرنسي لدراسة الرأي العام، فقد أجري بحث لموضوع العلاقة القائمة بين الأطفال والشبيبة وبين التلفزيون وأظهر البحث أن 70% من الأطفال وبغض النظر عن الجنس والسن، يشاهدون التلفزيون يومياً وهذه النسبة تبلغ 77% في المناطق الريفية خلال أيام الأسبوع كما أظهر البحث أن 74% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 8 – 12 عاماً يشاهدون التلفزيون من ثلاث إلى أربع ساعات وربما أكثر في اليوم الواحد.


















تابع

التلفزيون مثل سكين حاد يمكن الاستفادة النافعة منه ويمكن أن يساء استخدامه فيكون مضراً، فإنه يوجب تنمية معرفة وإدراك العالم، وهو يساعد الأطفال أيضاً في التعليم والتسلية كما أنه مصدر للهو والمتعة، وهو يشجع ويقوي في الأطفال الرغبة في النشاط المبدع الفردي والجماعي كما أنه يقوم بدور المرشد الأخلاقي والأيديولوجي إذا أُدير التلفزيون من قبل جماعات مؤمنة وإصلاحية.

إلى ذلك، يلعب التلفزيون دوراً عظيم الأهمية في تنشئة الأطفال. إن الأهداف التي يصنعها التلفزيون تجعله شريكاً للأسرة والمدرسة والمجتمع ولكن مع ذلك هنالك جوانب سلبية عديدة للتلفزيون، أما الصحفيون والأطباء والمعلمون والمختصون في علم الاجتماع فهم غالباً ما يتخذون موقفاً سلبياً من التلفزيون ويدينونه. نعم، التلفزيون هو من جهة نعمة، لكنه من جهة أخرى يخفي في داخله خطر تشجيع العادات والسجايا السيئة في شخصية الطفل.

من سلبيات التلفاز

للتلفزيون تأثيرات جانبية سلبية على حياة الطفل اليومية نشير إلى بعضها:

1- تأثير التلفزيون على المدرسة والقراءة:
مشاهدة الأطفال للتلفزيون له تأثير سلبي على ذكائهم فكلما زادت مشاهدة الأطفال للتلفزيون انخفض مستوى تحصيلهم الدراسي.
لقد قارنت الدراسات العلمية التي أجراها بعض العلماء والأخصائيين بين تلاميذ الصف السادس الذين جاءوا من بيوت يبث فيها جهاز التلفزيون باستمرار وبين زملائهم الذين يتم تشغيل التلفزيون في منازلهم لوقت أقل، وحين قورنت درجات القراءة لدى هاتين المجموعتين ظهر اختلاف جدير بالاهتمام. فقد كانت درجات ثلثي تلاميذ البيوت المستمرة سنة واحدة على الأقل تحت مستوى الصف، بينما فاقت درجات ثلثي المجموعة غير المستمرة مستوى الصف، أو أعلى من ذلك.
وفي دراسة ثانية ثبت أن الأطفال الذين سمح لهم بمشاهدة التلفزيون يومياً لساعات كثيرة في السنوات السابقة لدخولهم المدارس حصلوا على درجات في القراءة والحساب واختبارات اللغة عند نهاية الصف الأول أقل من الأطفال الذين كانت مشاهدتهم التلفزيونية قليلة خلال سنوات ما قبل المدرسة.











تابع

عندما ننظر إلى طلاب المدرسة نرى أن بعض التلاميذ الذين لا يكملون أداء واجباتهم المنزلية ببساطة فإن ذلك هو نتيجة المشاهدة التلفزيونية في كثير من الحالات. إن المبالغة في مشاهدة البرامج التلفزيونية تؤدي إلى إلهاء الأطفال وصرفهم عن إنجاز وظائفهم المدرسية كما أن مشاهدة البرامج التلفزيونية دون أية عملية اختيار وانتقاء من شأنها أن تضعف قدرة الطفل على التمييز وأن تضعف تذوقه الجمالي وبالتالي فإن التلفزيون يصبح في الواقع قاتلاً للوقت.

وقد تم إثبات تأثير سلبي للتلفزيون على الأطفال الصغار ككل، فإن تحت تأثير المشاهدة المفرطة للبرامج التلفزيونية يصبح بعض الأطفال كسالى كما تمت الإشارة إلى الارتباط ما بين الوقت الذي يقضى أمام شاشة التلفزيون وبين عدم التقدم بشكل جيد في المدرسة، وبات واضحاً أنه كلما زاد الوقت الذي يقضيه الطفل أمام شاشة التلفزيون كلما زاد خطر تراجعه في التحصيل الدراسي.

2- الاضطراب النفسي والقلق الروحي: مما لاشك فيه أن شاشة التلفزيون قادرة على أن تثبت في الطفل أنظمة من المبادئ والنواميس والقيم، حتى برامج الترفيه والتسلية تستطيع بالتدريج ودون أن يشعر الطفل أن تغير موقف الطفل ورؤيته للعالم. عن وقع هذا التأثير يصبح أقوى كلما أزداد وتكرر عرض النماذج التلفزيونية والمحرضات والمواقف والأوضاع ذاتها وإذا أخذنا بعين الاعتبار الحساسية القوية لخيال الأطفال وتصوراتهم يصبح من السهل علينا أن نفهم كيف تتأثر خاصية التخيل والتصور هذه بالبرامج التلفزيونية التي تقدم بأشكال درامية وتوجه مباشرة إلى الطفل وهذا كله يوجب أن يعيش الطفل قلقاً روحياً واضطراباً نفسياً عندما يشاهد برامج مثيرة ومناظر عنيفة.
إن معظم البرامج التلفزيونية تثير رغبة ولهفة غير عادية للطفل وتجعل الطفل يستجيب لها ويتشابك معها؛ ولذلك إذا لم يكن الطفل مسلحاً عن طريق أبويه وبيئته بقيم ثابتة وراسخة يمكن أن تجابه ما يكرس التلفزيون من برامج غير صالحة بقدر كبير، عند ذلك يصبح سهلاً أن نفهم كيف يقع الطفل في مصيدة التلفزيون.














3- القضاء على كثير من النشاطات والفعاليات: إن التلفزيون يستهلك الوقت المخصص لبعض النشاطات والفعاليات بمعنى أنه يضيع الوقت الذي يمكن أن يستخدم على نحو أكثر فعالية كما يمنع الأطفال من القيام بنشاطات أكثر فائدة ويرسخ ويثبت في الذهن آراء ووجهات نظر جاهزة وأحادية الجانب فإن التلفزيون قد غيَّر محيط الأطفال، ليس فقط عن طريق إشغاله لمعظم وقتهم بل كذلك عن طريق حلوله محل العديد من النشاطات والفعاليات الأخرى، كاللعب إن الأوقات التي يقضيها الأطفال في اللعب هي الأوقات التي تنمي كفاءاتهم وتراكم خبرات من التجربة الشخصية المباشرة، إنهم يستطيعون التفاعل مع محيطهم وهكذا وبطريقة تلقائية وطبيعية يتعلمون من تجاربهم في حياتهم اليومية ولكن التلفزيون يحرم الأطفال من كل ذلك ويمنعهم من الوقت الذي يحتاجونه لمراكمة الخبرات المتنوعة بشكل مباشر ورغم أن التلفزيون قام باحتكار وقت الأطفال وأبعدهم عن اللعب والتجارب الأخرى الهامة بالنسبة لنموهم ولتطورهم فإنه لم يفعل سوى القليل لتحريض ولتشجيع الاهتمامات والرغبات ولتحسين الأذواق ولتوسيع مدى تجربة وخبرة الطفل المشاهد. يؤكد فريق من علماء الاجتماع على أن مشاهدة التلفزيون تمنع الأطفال من اللعب، مع أن اللعب ضروري وشغل هام لمرحلة الطفولة.

ومن المؤكد أن أي نشاط يأخذ من ساعات يقظة الأطفال الثلث أو أكثر لابد أن يجور بشدة على وقت لعبهم. قيل إن المشاهدة التلفزيونية تستحوذ بوضوح على مكان الأنشطة الأخرى المشابهة وظيفياً مثل القراءة لكن تقليل المشاهدة التلفزيونية للعبٍ أكثر من القراءة قد تأكد عن طريق تجربة قام خلالها عدد من الباحثين بتقسيم الأطفال إلى فئات طبقاً لاستخدامهم النسبي للتلفزيون والكتب وقد اكتشف الباحثون أن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لفتراتٍ قليلة لكنهم يقرأون كتباً كثيرةً حققوا مستوى من اللعب اليومي أعلى من الأطفال الذين شاهدوا التلفزيون بغزارة وقرأوا كتباً قليلة.. معنى ذلك أن القراءة لا تقلل وقت اللعب عند الأطفال بصورة مهمة بينما تفعل المشاهدة التلفزيونية ذلك.


4- تقليص العلاقة بين الطفل والأسرة: إن الطفل بحاجة إلى التفاعل المباشر مع والديه وأخواته بحيث يجلسون، ويتحدثون، ويلعبون معاً ولكن التلفزيون يجذب انتباه الجميع إلى نفسه فبدلاً من أن ينظر الأطفال بعضهم إلى بعض ينظرون إلى جهاز التلفزيون وعندما يبكي طفل أو يريد أن يتكلم بشيء يقوم الآخرون بإسكاته فوراً ربما بعنف وذلك لأنهم يريدون متابعة مشاهدة التلفزيون وهذا كله يؤثر سلباً على تلك العلاقة الودية التي يحتاجها الطفل في الأسرة.

5- العنف: إن التلفزيون يربي الأطفال على العنف، فقد كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لأكثر من ساعة في اليوم معرضون لأن يكونوا عنيفين في المستقبل. لذلك يقول البروفسور جونسون: إن نتائج دراسته تشير إلى أن على الآباء الذين يشعرون بمسؤولية تجاه أبنائهم أن لا يسمحوا لأطفالهم أن يشاهدوا التلفزيون لأكثر من ساعة.

دراسات تحذر من مضار التلفزيون والعنف المتلفز خصوصا على الاطفال:

حذرت دراسة اجتماعية أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة فى الاردن حول البرامج الموجهة للاطفال العرب في الفضائيات العربية من اثار العنف المتلفز على شخصياتهم ومستقبلهم وعلى امن واستقرار مجتمعاتهم.

وتدعو الدراسة التي نفذتها الباحثتان فى وحدة الطفولة التابعة للمجلس اماني تفاحة ولارا حسين الى انشاء مؤسسة عربية لانتاج أفلام كرتون تركز على أمجاد الأمة العربية ومستوحاة من بيئتها معتبرة ان العنف "تجاوز للسوية في السلوك ينعكس سلبا على أمن المجتمعات واستقرار وفرص التنمية والازدهار الاقتصادي".

وقالت الباحثتان لوكالة (كونا) ان اهمية الدراسة تنبع من كون الاطفال ركيزة مهمة من ركائز المجتمع ومن ازدياد تأثير وسائل الاعلام على مسيرة حياته موضحتين ان الدراسة شملت عينة تمثل الطلاب والطالبات الدارسين في مدارس حكومية وخاصة وتتراوح اعمارهم بين سبعة وثمانية أعوام.

وأكدت الباحثتان ان "للعنف المتلفز تأثيرات كثيرة على شخصية الطفل ومستقبله" مضيفتين أن "الطفل المشاهد للتلفاز دون رقابة أو انتقائية يصبح اقل احساسا بآلام الآخرين ومعاناتهم واكثر رهبة وخشية للمجتمع المحيط به وأشد ميلا الى ممارسة السلوك العدواني ويزيد استعداده لارتكاب التصرفات المؤذية".

وتفيد الدراسة المعنونة (مواد وبرامج الأطفال في القنوات الفضائية العربية) أن ذروة المشاهدة فى الفترة المسائية تعرض خلالها مشاهد عنيفة بمعدل خمسة مشاهد في الساعة "وهذا يعني أن الطفل فى عمر 11 عاما يكون قد شاهد نحو 20 ألف مشهد قتل أو موت واكثر من 80 ألف مشهد اعتداء".

وتضيف مستعينة بدراسات علمية اجرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) لمعدلات مشاهدة الاطفال العرب للتلفزيون أن الطفل وقبل أن يبلغ ال18 من عمره يقضي أمام شاشة التلفاز 22 ألف ساعة مقابل 14 ألف ساعة يقضيها في المدرسة خلال المرحلة نفسها مشيرة الى انه مع بدء القرن ال21 زاد المعدل العالمي لمشاهدة الطفل للتلفزيون من ثلاث ساعات و20 دقيقة يوميا الى خمس ساعات و50 دقيقة نتيجة الانتشار الواسع للفضائيات التلفزيونية.

وتؤكد الدراسة أن مشاهدة الأطفال لبرامج التلفزيون لفترات غير محددة ودون رقابة وانتقائية "تفرز سلوكات ابرزها السلبية والأنانية وعدم التعاون مع الآخرين وعدم الاحساس بمشاعرهم بل والسخرية منهم الى جانب التقليد الاعمى للآخرين في الملبس والمأكل والمشرب والسلوك الاجتماعي وتطوير نمط حياة استهلاكي".



تابع

كما تؤدي مشاهدة الاطفال برامج التلفزيون بافراط ودون ضوابط الى تأثيرات سلبية عليهم تتمثل بالعجز عن ضبط النفس واللجوء الى العنف بدل التفاوض والافتقار الى الأمان والشعور الدائم بالخوف والقلق وترسيخ صور نمطية في عقل الطفل حول المرأة والرجل والمسنين والطفل وأصحاب المهن والمسؤولين ورجال الأمن وغيرهم اضافة الى قتل روح الانتاج والابداع لدى الاطفال.
لكن الدراسة لا تغفل اثار التلفزيون الايجابية على الاطفال باعتباره "ثنائي التأثير" فهو من جهة اخرى يحفز الطفل لادراك مفاهيمه وتصوراته وطموحاته ويعزز لديه قيم الاستقلال في الرأي والرغبة في الحوار والميل الى التفكير النقدي وانتهاز فرص التعلم الذاتي كما يوسع مدارك الطفل وينمي خياله ويرفع مستواه الثقافي والعلمي".

كما ان مشاهدة التلفزيون باعتدال "تزيد قدرة الأطفال على الاستيعاب والتذكر لاعتمادها على حاستي السمع والبصر ولجاذبيتها في الحركة والصورة" طبقا للدراسة.
وتضمنت الدراسة تحليلا لفرضية تأثيرات التلفاز على نمو دماغ الطفل وأولها تخفيف حفز نصف الدماغ الأيسر المسؤول عن نظام اللغة والقراءة والتفكير التحليلي وثانيها تقليل الأهلية الذهنية وقوة الانتباه عبر خفض مستوى التواصل بين نصفي الدماغ وثالثها اعاقة نمو النظام الضابط للانتباه والتنظيم والدوافع السلوكية.

وفيما يتعلق بالنمو الجسدي قالت الدراسة ان الاطفال الذين يشاهدون التلفاز ويتصفحون الانترنت اكثر من نظرائهم يميلون عادة الى البدانة وقلة الحركة "مما يؤكد فرضية وجود علاقة عكسية بين زمن المشاهدة والنمو البدني المتوازن للطفل".

وأكدت الدراسة ضرورة وأهمية "تعريب لغة وسلوكات الانتاج التلفزيوني الموجه للأطفال" داعية الى "انشاء مؤسسة عربية لانتاج أفلام كرتون تركز على أمجاد الأمة العربية ومستوحاة من بيئتها".

وحثت المعنيين على تبسيط اللغة فى البرامج والمسلسلات المدبلجة الموجهة للأطفال وتعريب أسماء الشخصيات المشاركة فيها لافتة الانتباه الى "الحاجة الى اشراف فريق متخصص في علم تربية الأطفال على اعداد البرامج الموجهة لهم كي يضع الفريق الأنظمة العامة للنص ليلائم ثقافة الطفل العربي ولا يسئ الى عاداته وتقاليده أو يشكل غزوا فكريا يشوه ثقافته".





التلفزيون ومعوقات التنشئة الاجتماعيه:

يصعب الحديث عن التلفزيون بصيغة المفرد لان هناك تلفزيونات مختلفه من التمويل وذات وظائف وادوار مختلفه ومضامين متباينه وامكانيات تتكنولوجيه متفاوته
ولكن مهما تعددت فإنها تؤكد على ان الانسان لا يتعلم بالعقل فقط بل بالعاطفه والجسد ايظا فالتلفزيون هو متعة الاستعراض والمشاهده والفرجه
ان التلفزيون الذي يحتل مكانه مهيمنه في فضاء الاتصال الجماهيري يوفر اليوم مادة انتاج ثقافي وفكري غزير ويشكل ملتقى نقاش يشتد تاره ويلين تارى اخرى
تتشارك فيه مجموعة من مختلف الاختصاصات والمهن السياسه والمؤرخون والكتاب والمخرجون والمؤلفون والسينمائيون وعلماء النفس والاجتماع وعلماء الاقتصاد
والحقوقيون ونقادا لفن وهنا لابد من ضبط النشاط التلفزيوني واخضاعه للسياسه التربويه الشامله بما يتناسب وعمليه التنشئه الاجتماعيه تطرح العلاقه التربويه بين الاطفال والتلفزيون اشكاليه تربويه بالغه الاهميه والتعقيد وشكلت هذه العلاقه اساس من محاور البحث العلمي على المستوى التربوي خلال العقود الاخيره من العصر الذي نعيش فيه.فالتلفزيون يناقش اليوم المدرسه والاسره في عملية التنشئه الاجتماعية مما ادى الى اثاره اهتمام المفكرين وتجادلهم في الاثار السلبيه المحتمله التي يمكن ان يتركها التلفزيون في حياة الاطفال النفسيه والاجتماعيه..
يكاد يجمع الباحثون اليوم على اهميه الدور التربوي الذي يؤديه التلفزيون في حياة الاطفال وهم يجمعون ايضا على جمله من الاثار السلبيه التي يتركها التلفزيون في حياة الاطفال النفسيه والتربوية.. التلفاز اخذ يلعب دور كبير في التنشئه الاجتماعيه ومحطات التلفزة تبث برامجها خلال ساعات الليل والنهار وتتشارع لتقدم الابهى والاروع واصبح التلفاز هو العامل الرئيسي الاول المنافس للأسرة والمدرسه انه يقدم الموسيقى والرياضه والفكاهه لذلك علينا الاهتمام بالبرامج الموجهه الى الاطفال وتخصيص سااعات محدودة لمشاهدة التلفاز واية برامج يشاهدها الطفل والتفريق بين مايعرض للصغار ومايعرض للكبار ولعل الاعلاميين معنيون بالسعي للارتقاء بهذه الأمه عن طريق هذه الاله الاعلاميه وان يكونوا مع هذه الامه في ضميرها وتوجهاتها وفكرها. ومن المفيد هنا ان تتعاون المؤسسات الرسميه وغير الرسمية كافة في سبيل تكريس المعاني الخيرة وتعميقها..


وسية اعلاميه ساحرة

الاطفال من الشهورالاولى وهم بصحبة التلفاز حيث الطفل ينمو يتطور ادراكه ويتاثر مستوى ادائه من خلال التلفاز
لاشك ان هناك لفتات مضيئه في اعلامنا وهذا ليس تفضلا من الاعلام علينا بل هو واجب عليه وهذا هو دوره الريادي الذي يجب ان يقوم به وعلى الرغم من كل هذا يجب ان نقول للإعلام: انت تخطىء عندما تفتح مساحه ولو كانت ضيقه لبعض مسلسلات اجنبيه والمعده لتناسب اذواق وقيم المجتمعات الغربيه فيستوردها اعلامنا ويبثها في مجتمعنا الشرقي فتبدو غريبه او تشعر
المشاهد لدينا باحباط من نوع خاص.. ان المساله اخطر بكثير من مساله ملء ساعات البث الاضطراريه ومن الواجب على المشرف الذي لايستطيع ان يملا ساعات بثه بما هو مفيد ان يتنحى جانبا بدلا من ان يهدم اجيالا كامله او يهدم امه بأجمعها..



موقف الأسره من التلفزيون

يجب على الاهل ضبط مشاهدة اطفالهم للتلفزيون مع تقدير ملكات الطفل ورغباته بما يتناسب ونوعية البرامج وخصوصيتها. وهنا نؤكد على احترام رأي الطفل ولكن بتحديد وقت المشاهدة وعدم تركه لساعات طويله امام التلفزيون وذلك عن طريق المناقشه والحوار والابتعاد عن القسر التعسفي وجعل الحوار عفويا طبيعيا ومنعهم من مشاهدة افلام العنف فالتعرض المتكرر لوسائل الاعلام العنيقه يعلم العنف ويحفز من لديهم الاستعداد للتصرف بعداونية..
وربما كانت معدل جرائم القتل اصدق مقياس العنف في العالم فعلى سبيل المثال تشير الدراسات على اطفال الولايات المتحدة ان التعرض المتكرر لوسائل الاعلام العنيفه يزيد من احتمال ان يسلك الاطفال سلوكا اكثر عداونية الا ان التقاليد الثقافية القويه في اليابان المضاده لتغيرات العدوان الخارجي قد تكبح بالفعل جماح العنف الذي يتم تعلمه من خلال وسائل الاعلام


ويمكن القول بأن التلفزة تتحكم بطريقتين:
1-الاولى رسميه وتتصل بقيم التنشئه الاجتماعيه والسياسيهوبمبادىء المعتقد..
2-الثانيه غير رسمية وتوجه القيم الجماليه والذهنية والسلوكية واللباسيه وحتى كيفية التعامل مع الأقران..
فقد غدت التلفزة اليوم بلا منازع اقوى وسيلة اعلاميه ذات قدرة فائقه على النفاذ الى كل البيوت فهي قادره على تشكيل الذهنيات واعادة انتاج المجتمع والتحكم في توجهاته الراهنة والمستقبلية.

التلفزيون واشكاليات التغيير:

الاهتمام ببناء المجتمع هو بالحقيقه الامر الاهتمام بالمواطن بماضيه وتراثه الثقافي والفكري وبحاضره ومستقبله والتعامل معه انساانا راشدا يمكن ان ينتج ويسهم في بناء المجتمع القادر على البناء والتغيير
التلفزيون هو اداة التحديث في المجتمعات الناميه والرؤيه النقديه المقابله التي تعمل على مواجهة الاعلام العربي الذي يعد نوعا من الاستعمار الثقافي الذي يفرض القيم الغربيه فالتلفزيون يلعب دورا مزدوجا فهو يمكن ان يكون اداة للضبط الاجتماعي واداة للتحرر في الوقت ذاته, كما انه يمكن ان يعبر عن الهيمنة الكونية للغرب,وفي الوقت ذاته يمكن ان يكون وسيلة لإنعاش واحياء الثقافات المحلية.










كيف يمكن ان نجعل التلفزيون مواكبا للتحولات السريعه التي تعيشها مجتمعاتنا:

1-الارتباط بأهداف التنمية الشاملة وخططها بشكل رشيد وديناميكي.
2-ان تستهدف سياسات الاتصال اصلاح التربيه يما يتطلبه ذلك من تنمية ملكات العلم الذاتي والتفكير العلمي وملكه التكيف والابداع وفهم المشكلات ومواجهتها والانتقال من تلقين الى تطوير الشخصيه ومن التربية المحدودة الى التربية الشاملة ومن التربية الاستهلاكية الى التربيه الانتاجية مما يدعم قدرة الجمهور على التحكم.
3-تدعيم الاحساس بالمواطنة والانتماء والرغبه في المشاركة في بناء الوطن والاسهام في تشكيل الهوية الوطنية ومحاولة خلق وعي عام لدى الجماهير باهمية الاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس.
4-الحفاظ على القيم الذاتية الثقافية الوطنية وتعزيزها والحيلولة دون الغزو الثقافي وفرض اتجاهات اجتماعية ونماذج سلوكية قد تعوق التنمية وتستمر معها اوضاع الظلم الاجتماعي والتبعية وان كان هذا لايمنع من الانفتاح على الثقافات الاخرى دون الاعتماد على الانتاج الثقافي وقبوله بلاتمحيص.
5-بناء نموذج اتصالي يقوم على المشاركة لا على فرض الاعتقادات بتجنب الاعتماد على النموذج الراسي في الاتصال وتوفير الفرص للمشاركة الشعبيه في الاتصال وتحقيق ديمقراطيته وبذا يتخلص النظام الاتصالي من سمة الاتجاه الواحد ويحقق فكرة الاتصال كحق اساسي وينظر للجمهور كمشاركين لا كمتلقين او مستهلكين فحسب.
6-الالتزام بمفهوم واضح للحريه يحترم هوية كل شعب وحقوق الانسان وحرية التعبير
7-تدعيم القيم الروحية وخاصه مع انعكاس اثار الثورة التقنية على الانسان وفشل تجارب الانغماس في الحضارة الغربيه.
8-اعتماد اللغة العربية الفصحى التي يفهمها افراد المجتمع.

توصيات ومقترحات

1- انشاء مجالس ولجان من الاخصائين الاجتماعيين والنفسانيين لمراقبة برامج القنوات التلفزيونية والسهر على احترام ضوابط بث الافلام وممارسة حق الرد والخضوع لمتطلبات الراي العام والابتعاد عن البرامج المرتجلة والعفوية.
2- صياغة منظومه قيميه تعبر عن وعي الاجيال وضميرها وتبني ذاتيتها بناء سليما.
3- تحصين الاجيال ضد التأثيرات الخارجية وبخاصة ضد التاثيرات السلبيه التي تنعكس ع تشكل الهوية الثقافيه من خلال التكامل الفعلي والايجابي بين الاسرة والمدرسه والتلفزيون وهي المؤسسات المعنيه مباشره بشروط التنشئه الاجتماعية
4- تفعيل دور المنظمات الشعبية والأهلية من اجل الاعداد لبيئة تربوية وثقافيه تتسم بالخبرات الفنية التي تنمي قدرات الطفل النظرية والعلميه والوجدانية فالحرمان الثقافي للطفل له اثار سلبيه على شخصيته لذا لابد من ضبط سلوك الطفل وانفعالاته وتعريفه بما هو ممنوع عنه وماهو مرغوب به.
5- على الاباء مرافقة الابناء الى المسارح والملاعب والمراكز الثقافية وتشجيعهم على توجيه الطاقة الموجودة عند الطفل الى الحركة والانطلاق في الاتجاه الصحيح..يكسب الطفل الشعور بالاهميه وبالدور الذي يقوم به داخل خذا المجتمع الصغير مما يمنحه احترام الذات وتقديرها والثقه بالنفس واللعب يفيد الطفل في بث روح الجماعة وغرس معنى الاجتماع والمشاركة الجماعيه
6- العمل على زيادة مساحة الافلام والبرامج التعليميه والعلميه المخصصه للاطفال
تابع

العاب الكمبيوتر.. بين الترفيه والتدمير
إن المغالاة في استخدام الأطفال للكمبيوتر ومشاهدتهم الكثيرة للتلفزيون يؤثر سلبيا على تطورهم فكريا ونفسيا.
إن غالبية الأطفال الذين يتعرضون للتأثيرات السلبية لمشاهدة التلفزيون، والجلوس أمام شاشات الكمبيوتر، تنحدر من عائلات وصف وضعها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي بأنه "متدني".










وأوضح أن أطفال هذه الأسر يولدون كغيرهم بمواهب وقدرات فكرية وطاقات ذكاء متكافئة، إلا أن الفارق بينهم وبين أطفال آخرين يتمثل في صرف أوقات طويلة أمام الكمبيوتر "الأمر الذي يعني عملية كبح للتطور النفساني والفكري العادي. أن من العوامل الأخرى التي تؤدي إلى ضعف التطور للأطفال هي عدم تشجيعهم على المتابعة والانتظام في تلقي المعارف والعلوم الجديدة. وأن متابعة الكمبيوتر فضلا عن غياب عنصر التشجيع من قبل أولياء الأمور يؤدي إلى "إصابة الأطفال بإمراض نفسانية وعضوية جديدة "، الأمر الذي يحتم تحقيق أساليب جديدة لمعالجة هذه الأمراض،.

أصبحت حياة أطفالنا تتأثر به. ومن المهم بالنسبة للآباء وأمهات أن يشجعوا الأطفال على الاستفادة من الكمبيوتر، ولكن في نفس الوقت ان يحاولوا تجنيبهم الآثار الضارة التي قد تنتج عن استخدامه.













تساؤلات حول سلبيات الكمبيوتر:

بالطبع تطرأ على أذهاننا الكثير من التساؤلات: كم عدد الساعات التي يمكن أن يقضيها طفلي أمام الكمبيوتر دون القلق من أن يتحول إلى مدمن كمبيوتر؟ أو دون أن تضر عيناه؟ لكن هناك تساؤلات لا تخطر عادةً ببالنا: هل سيتسبب الكمبيوتر في أن يجعل الأطفال أشخاصاً غير اجتماعيين، خجولين، منطويين، أو حتى عدوانيين؟ كم عدد الساعات اليومية التي سيقضونها أمام الكمبيوتر قبل أن يبدءوا في الشكوى من آلام الرسغ، الرقبة، والظهر؟ ماذا عن إهمالهم للقراءة والمذاكرة؟ والسمنة المفرطة هل هناك ارتباط بينها وبين استخدام الكمبيوتر؟

الإيجابيات :

الكمبيوتر يبهر الأطفال وكثيراً ما يستحوذ على كل اهتمامهم وتركيزهم، ذلك أن استخدام ألعاب الكمبيوتر التعليمية قد تساعد على اكتساب الأطفال الثقة بالنفس وتقدير الذات حيث إن هذه الألعاب تسمح لكل طفل بالتحكم في التجربة التي يخوضها، معدل تطوره فيها، واختيار مستوى التحدي الذي يريحه.

رغم أنه حتى الطفل الصغير يمكن أن يشاهد أفلام الرسوم المتحركة على شاشة الكمبيوتر، إلا أن التحكم في الكمبيوتر والتعامل مع برامجه يتطلب استخدام عدد من المهارات مثل المهارات الحركية الدقيقة والتوافق بين حركات اليد والعين لتحريك ال(ماوس). ومثل القراءة والكتابة تكون رغبة كل طفل وشغفه هما اللذان يحددان مدى سرعة تطور مهاراته في استخدام الكمبيوتر وأغلب الأطفال يتقدمون بسرعة إذا ما بدءوا في التعلم من الحضانة، قد تختلف رؤية كل مدرسة، لكن يجب على الآباء والأمهات ألا يقلقوا بخصوص السن التي يجب أن يبدأ فيها الطفل تعلم الكمبيوتر أو حتى يظهر اهتمامه به.

ورغم أن كثيرا من ألعاب الكمبيوتر هذه الأيام أكثر عنفاً عن ذي قبل وكنتيجة لذلك أصبح الأطفال الذين يستخدمون هذه النوعية من الألعاب أقل تحكماً في أنفسهم وأكثر عدوانية، لكن من المهم أن نتذكر أن ألعاب الكمبيوتر ليست كلها سيئة، فكثير من الألعاب التعليمية تمكن الطفل من تطوير وممارسة العديد من المهارات، يمكن أن تعلمه على سبيل المثال الحروف، الأرقام، الأشكال، الألوان، والإيقاع وأيضاً عند دخول الطفل المدرسة يمكن أن يقوم بالاستعانة بالألعاب الخاصة بالمواد الدراسية الألعاب الجيدة تتيح للطفل فرصة التدريب على حل المسائل ومهارات المنطق. هذه الألعاب تزيد المهارات الحركية الدقيقة لدى الطفل، وكذلك مهارات التوافق وتربي فيه الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات.







السلبيات :

* الأضرار البدنية:
يجب أن يتابع الأبوان عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام الكمبيوتر، فرغم أنه قد ثبتت فائدة كثير من الألعاب إلى حد معين إلا أنه لا يمكن تجاهل أضرارها. يتفق كل الخبراء على أن الاستخدام الكثير ولأوقات طويلة للكمبيوتر يمكن أن يعرض الأطفال لمخاطر صحية، أكثر المشاكل التي يشار إليها هو إجهاد النظر، الصداع والصداع النصفي (الشقيقة) من علامات استخدامات الكومبيوتر وقد يتكهن البعض ان الذين يعانون من الصداع هم أكثر حساسية للتجدد الانتعاشي المستمر في منظر الشاشة مما يجعلهم أكثر عرضة له. في حين يتكهن البعض الآخر أن التوتر الناتج عن قضاء ساعات طوال أمام الكومبيوتر ولكن مهما كانت الاسباب فان الواقع هو أن الكومبيوتر يسبب ضربة موجعة للرأس، آلام الرسغ والرقبة، والام الظهر وبشكل عام المشاكل الناتجة عن أوضاع الجسم والهيكل العظمي و ايظا الإدمان على الإنترنت.

يتفق أخصائيو العلاج الطبيعي على أنه يبدو أن ما يعرض الطفل لمخاطر صحية هو الضغط الذي يحدث على جسم الطفل وهيكله العظمي إذا استخدم باستمرار الكمبيوتر الذي يستخدمه الكبار، يجب أن تكون الشاشة في مستوى نظر الطفل حتى لا يضطر لرفع كتفيه أو ذقنه، فتأكدي من وضع وسادات على الكرسي حتى يكون الكمبيوتر في مستوى نظر الطفل، وكذلك وضع وسادة صلبة خلف ظهره.
أيضاً شراء (ماوس) خاص بالأطفال لأنه كلما كان ال(ماوس) أكبر قل احتياج الطفل لثني رسغه، بما أن جسم الأطفال يظل ينمو حتى عمر 17 سنة تقريباً، يمكن أن تظهر آثار الأوضاع غير الطبيعية لجسمه على المدى الطويل، لذا ينصح المتخصصون بشدة بأن الأطفال الأقل من 7 سنوات لا يجب أن يبقوا أمام
الكمبيوتر لأكثر من ساعة يومياً مقسمة على 3 مرات في كل مرة 20 دقيقة.

اعتلال الدورة الدموية مسألة تثير الرعب لانها تسبب الجلطات الدموية في الشرايين العميقة بسبب تخثر الدم في الساقين وانتقاله الى الرئتين وهو الامر الذي سبب ذعرا للمسافرين في الجو قبل سنوات. والخبر السيئ ان هذا الامر قد يحصل لمستخدمي الكومبيوتر، لكن الخبر الجيد بالنسبة لهم هو أنه قد لا يحدث بتلك الكثرة.

* الأضرار النفسية
أننا لا يجب أن ننسى أن إحدى الخطوات التعليمية الضرورية بالنسبة للأطفال هي التواصل والتفاعل مع الآخرين. إن استخدام الطفل الصغير لألعاب الكمبيوتر أكثر من اللازم يمكن أن يكون له تأثير سلبي عليه لعدة أسباب. أن الأطفال الذين يقضون أوقاتاً طويلة أمام الكمبيوتر لا يستطيعون الاستفادة من الأنشطة الأخرى الأساسية لبنائهم البدني، الاجتماعي، الفكرى، والعاطفي، وهو ما قد يؤدي إلى السمنة المفرطة على المدى الطويل.







الطفل عادةً يلعب ألعاب الكمبيوتر بمفرده وقضاؤه لساعات طويلة أمام الكمبيوتر قد يسبب له انعزالا اجتماعيا وفي أحيان كثيرة إدمانا للكمبيوتر. وبالتالي فإن قضاء الطفل لساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر قد يؤدي إلى حدوث مشاكل اجتماعية عند الطفل مثل الخجل أو الانطواء، إذا ظل طفلك طوال اليوم أمام الكمبيوتر ولم يخرج بشكل كاف، فلن يتمكن من تعلم المشاركة، انتظار دوره، أو حتى تعلم السلوكيات البسيطة.

وعملية التركيز الشديد للطفل أمام الكمبيوتر لها تأثير ضار على أعصابه التي لا تزال في حالة النمو، كما أن عملية الشد العصبي التي يكون فيها ولوقت طويل قد تلحق الضرر بجهازه العصبي. كذلك ينجم عن طول فترة نظر الطفل الى الشاشة وقربه الشديد منها تدور العينان الى الداخل ويتقلص البؤبؤ داخلهما مما يوتر عضلات العين والاعصاب الجمجمية (القحفية) التي تؤدي الى أعراض تراوح بين احمرار العين وتأزمها والشعور بالحكة، وبين ابهرار النظر وازدياد الوهج وزيادة الحساسية للضوء ,الأمر الذي يتطلب مراعاة وضع شاشة حماية للعين قبل جلوس الطفل أمام الكمبيوتر.


تلوث بيئي: أجهزة الكومبيوتر تحتوي على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم. ولدى طرحها والتخلص منها بسبب قدمها فإنها تنتهي في المكبات مسببة تسمم الارض والمياه الجوفية.

ايضا
حذر بعض خبراء الصحه من ان تعود الاطفال على استخدام اجهزة الكمبيوتر والادمان عليها في الدراسه واللعب ربما تعرضهم الى مخاطر اصابات قد تنتهي الى اعاقتهم بشكل دائم
ويقول الخبراء: ان الاف الاطفال يعانون بالفعل من مشاكل ومتاعب صحيه ذات علاقه مباشره باستخدام اجهزة الكومبيوتر ومنها اصابات الرقيه والظهر والاطراف
وهذا العدد يرتفع عند البالغين بسبب اسخدام الاجهزه لفترات طويله مترافقات مع الجلوس بطريقه غير صحيحه امامها.
وهناك دراسات مهمه حول تأثير هذه المشاكل على الاطفال المتعلقه باصابات توتر الاطراف الترددي والتي تعرف باسم (ار اس اي).








أولادك والكمبيوتر!

تتزايد نسبة إدخال الكمبيوتر في المدارس في معظم أنحاء العالم تزايدا سريعا، وأصبح الكمبيوتر مادة دراسية أساسية منذ المرحلة الأولى في التعليم. كما أن الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الجهاز الساحر الكمبيوتر أكثر بكثير من الأوقات التي يقضونها بين الكتب والكراريس والأقلام، ذلك لأن الكمبيوتر بالنسبة للأطفال يمثل الاثارة والمرح واللعب والتسلية.
أظهرت الدراسات العلمية التي أجريت في بريطانيا أن الأطفال الذين يستعملون الكمبيوتر في مدارسهم يصبحون أكثر ذكاء من الذين لا يستعملونه. وفي رأي ليندا روبرت مديرة إحدى المدارس في لندن أن الكمبيوتر يعمل على تفتيح مدارك وقدرات الأطفال العقلية، وأن الكمبيوتر بالنسبة للطفل يعتبر استثمارا حقيقيا مع مرور الوقت، اذ يساعد الكمبيوتر الطفل على أن يكون أكثر تمكنا في دراسته وأكثر توسعا فيها. وما يؤكد ذلك أن أحد الأبحاث التي أجريت اخيرا في بريطانيا توصلت الى أن التكنولوجيا اذا دخلت أي مجال، مهما كان، فإن الاستفادة المتاحة للمتلقي تصبح أكثر وأسرع.
































الانترنت والأطفال

أما عن تأثير استخدام الإنترنت على الأطفال ، فيرى الباحثون أن هذا الأمر يقود الى اضطراب وغير عادات النوم لدى الأطفال ناهيك عن المشكلات الدراسية وتدني المستوى التحصيلي لدى الأطفال ، كما أن الإستعراق في الإنترنت يؤدى الى توقف الأطفال عن ممارسة الهوايات والأنشطة الأخرى المحببة لديهم ، في حين يمتنع أطفال آخرون عن التنزه والخروج الى الحفلات ومقابلة الأصدقاء والتجوال في الأسواق ومشاهدة الفيديو والتلفزيون ، كما يصاب بعض الأطفال بنوبات غضب وعنف عند محاولة وضع حدود وضوابط لاستخدام الشبكة من قبل الوالدين أو يتحايل بعضهم للدخول الى الشبكة من دون علماً الوالدين أو تحدياً لهم .







ولتجنب هذه المشكلات يمكن الاستفادة من التوجيهات التالية :

- تحديد وقت معين يومي للجلوس على الإنترنت بحيث لا يتجاوز 3 ساعات متواصلة في اليوم الواحد.
- تحديد الهدف من التعامل مع الشبكة ووضع مخطط مسبق لما سيتم عمله في كل جلسة.
- التفكير في كيفية الوصول للهدف بأقصر الطرق وفي أقل وقت ممكن بحيث يكون العمل على الشبكة بشكل منظم ومنهجي.
- محاولة إهمال أي أمور جانبية عارضة أو مغريات والتركيز على الهدف.
- محاولة تجنب الجلوس على الإنترنت دون هدف أو للترفيه لساعات طويلة.
- تقديم الأولويات الاجتماعية وعدم إهمال مشاكل الحياة اليومية.
- النظر بالعينين خارج شاشة الجهاز لمدة 5 دقائق كل 30 دقيقة تقريبًا وعدم العمل لأكثر من 3ساعات متواصلة لتجنب حدوث التهاب ملتحمة العين.
- القيام ببرنامج رياضي يومي خارج المنزل.
- تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت وتوجيههم ومراقبتهم وفلترة الإنترنت من خلال بعض البرامج التي تقوم بحجب المواقع غير اللائقة أو التي تشكل خطورة على الصحة أو المعتقدات أو العلاقات الاجتماعية.
- تنمية الاهتمامات الأخرى لدى الأطفال مثل اللعب وزيارة المنتزهات والأماكن العامة وغيره من الأمور التي يرى الوالدان أنها تشد اهتمام طفليهما.
- وضع القيود الصارمة على وصول الأطفال إلى الإنترنت دون مراقبة أو بطريقة غير موجهة من خلال الإمكانات المختلفة التي يوفرها الحاسب الآلي مثل كلمات المرور وما إلى ذلك.






















البلاي ستيشن والاطفال








طفل.. منطوٍ، وعنيف، وأناني، ومنفصل عن واقعه

إنها تصنع طفلاً عنيفًا:
وذلك لما تحتويه هذه الألعاب من مشاهد عنف يرتبط بها الطفل، ويبقى أسلوب تصرفه في مواجهة المشاكل التي تواجهه يغلب عليها العنف، والأبحاث التي أجريت في الدول الغربية أثبتت وجود علاقة بين السلوك العنيف للطفل ومشاهد العنف التي يراها، ويرجع ذلك إلى أن الطفل دون السابعة غير مميز وبعد السابعة ناقص التمييز فهو يتعلم السلوك العنيف دون إدراك لصحة هذا أو خطئه،وليس شرطًا أن يحدث السلوك العنيف بعد مشاهدة العنف مباشرة كما يعتقد البعض، بل إن مشاهد العنف تختزن في العقل الباطن، وتخرج حينما تتيح لها الظروف الخارجية هذا من خلال مثير يشجع العنف المختزن في العقل الباطن على الخروج.

هذه الألعاب تصنع طفلاً غير اجتماعي:
فالطفل يقضي ساعات مع هذه اللعبة غير متواصل مع الآخرين، وبالتالي يخلق منه طفلاً غير اجتماعي منطويا على ذاته على عكس الألعاب الشعبية التي تتميز بالتواصل، وتعلم الطفل المهارات الاجتماعية، والأدوار الاجتماعية التي سوف يتولاها مستقبلاً "أب، أم، مدرس... إلخ"، فأغلب الألعاب الشعبية يمارسها أكثر من طفلين، وتعود الطفل على المنافسة المباشرة بين أقرانه على عكس الألعاب الإلكترونية التي تعوِّد الطفل على الوحدة والانطواء.



تابع

هذه الألعاب تصنع طفلاً أنانيًّا:
فهي تجعل الطفل أنانيًّا لا يفكر سوى في إشباع حاجته من هذه اللعبة، وكثيرًا ما تُثار المشاكل داخل الأسرة الواحدة بين الإخوة الأشقاء حول من يبدأ باللعب أو من يلعب، على عكس الألعاب الشعبية الجماعية التي يدعو فيها الطفل صديقه للعب معه. كما أنها قد تعلِّم الأطفال أمور النصب والاحتيال فالطفل يحتال على والديه ليقتنص منهم ما يحتاجه من أموال للإنفاق على هذه اللعبة إما بأن يأخذ منهم مصاريف درسه الخصوصي ليلعب.


إنها تصنع طفلاً منفصلاً عن الواقع:
ففي دراسة أشارت إلى خطورة استخدام شخصيات كرتونية بعيدة عن الواقع، فهذه الشخصيات وإن كانت تنمي خيال الطفل إلا أنها في الوقت ذاته تنمي مساحة الانفصال عن الواقع، وحتى عندما يلتحم بهذا الواقع فإنه يتعامل بمنطق هذه الشخصيات الخيالية، وهو ما يفجِّر طاقات التوتر، والعنف، والتحدي، والخصومة الدائمة مع المجتمع المحيط.

مخاطرها الصحية الأخرى
كما تؤثر هذه الألعاب سلبًا على صحة الطفل؛ إذ يصاب بضعف النظر نتيجة تعرضه لمجالات الأشعة الكهرومغناطيسية قصيرة التردد المنبعثة من شاشات التلفاز التي يجلس أمامها ساعات طويلة أثناء ممارسته اللعب، أيضًا أنه من بين الأخطار الصحية على الطفل ظهور مجموعة من الإصابات بالجهاز العضلي والعظمي، حيث اشتكى العديد من الأطفال من آلام الرقبة وخاصة الناحية اليسرى منها إذا كان الطفل يستخدم اليد اليمنى، وفي الجانب الأيمن إذا كان الطفل أعسر نتيجة لسرعة استخدام اليد وشد عضلات الرقبة وعظمة اللوح والجلسة غير السليمة.


إصابة بسوء التغذية، فالطفل لا يشارك أسرته في وجبات الغذاء والعشاء؛ بسبب انشغاله بممارسة اللعب، فيتعود على الأكل غير الصحي في أوقات غير مناسبة للجسم.
وقد زادت مخاوف أكثر عندما دخل 700 طفل إلى المستشفيات في اليابان بعد مشاهدة أحد أفلام الرسوم المتحركة، وبعد دراسة مستمرة تبين أن الأضواء قد تسبب تشنجات ونوبات صرع فعلية لدى الأشخاص المصابين بالحساسية تجاه الضوء والذين يشكلون 1% من مجموع السكان في أي دولة.












نخسر أطفالنا ويربحون أموالنا






كل هذه الأضرار التي تصيب أطفالنا في الوقت التي تحقق فيه الشركات الأمريكية واليابانية المنتجة لهذه البرامج مكاسب هائلة؛ من جرّاء تسويقها لمثل هذه الأجهزة وأسطوانات لعبها، فقد أعلنت شركة "سوني" اليابانية المتخصصة في صناعة الإلكترونيات في 27-4-2002م أنها تتوقع أن ترتفع أرباح مجموعتها بنسبة 108% إلى 280 مليار ين (2,16 مليار دولار) خلال سنتها المالية حتى مارس المقبل، وأرجعت الشركة هذا الارتفاع في أرباحها إلى نجاح لعبة بلاي ستيشن 2، وأيضًا لعملية إعادة هيكلة قطاع الإلكترونيات في المجموعة، ومن هنا يتضح أننا نحن الخاسرون نخسر أطفالنا وهم يربحون أموالنا.

المواجهة لا الهروب

وعلى الرغم من كل هذه المخاطر التي يمكن أن تصيب أطفالنا من جراء ممارسة هذه اللعبة، فإن البعض يجد في الألعاب الإلكترونية بعض الفوائد فهي تعتبرها مصدرًا مهمًّا لتعليم الطفل؛ إذ يكتشف الطفل من خلالها الكثير، وتشبع خيال الطفل بشكل لم يسبق له مثيل، ويؤكد بعض الباحثين أن الطفل أمام الألعاب الإليكترونية يصبح أكثر حيوية ونشاطًا، وأسهل انخراطًا في المجتمع، كما أن هذه الأجهزة تعطي فرصة للطفل أن يتعامل مع التكنولوجيا الحديثة، مثل الإنترنت وغيرها من الوسائل الحديثة، كما أنها تعلمه التفكير العلمي الذي يتمثل في وجود مشكلة ثم التدرج لحلها.
وهذه الفوائد على الرغم من الأضرار الكثيرة التي يسببها جهاز البلاي ستيشن أعطتني بعض الأمل فقررت المواجهة لا الهروب، حيث تناقشت مع مجموعة من أساتذة الاجتماع، والنفس، وطب الأطفال في كيفية التغلب على أضرار هذه الألعاب والاستفادة من فؤائدها.


تابع

أن أساس المشكلة يتمثل في أننا ليست لدينا خطة واضحة ومحددة لكيفية شغل أوقات فراغ أطفالنا، ويتعجب من غياب دور الأسرة في الوقت الحالي، فهو يؤكد أن الأسرة عليها العبء الأول في تلافي أضرار هذه الألعاب "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته"، فهي تستطيع أن تحدد للطفل ما الذي يمارسه من هذه الألعاب، وما الذي لا يمارسه، أي تقوم بدور "حارس البوابة الإعلامية"، فعلى الوالدين أن:
* يختارا ما يكون مناسبًا للطفل في عمره، ولا يحتوي على ما يخل بدينه وصحته النفسية.
* تحديد زمن معين للعب لا يزيد عن ساعة في اليوم لممارسة اللعب، ثم يقضي باقي الوقت في ممارسة باقي الأنشطة اليومية.
* لا يكون اللعب بها إلا بعد الانتهاء من الواجبات المدرسية، ولا يكون خلال وجبات الطعام اليومية، وهناك طرق كثيرة للتحكم في مدة اللعب، منها على سبيل المثال: تشغيل ساعات التليفزيون التي تغلق التلفاز الذي يلعب عليه الطفل أوتوماتيكيًّا بعد فترة محددة من التشغيل.
* يجب على الآباء أن يصادقوا أبناءهم ولا ينشغلوا عنهم بحجة كسب الرزق حتى لا يخسروا أطفالهم ويضيعوا بأنفسهم الأموال التي جمعوها من أجلهم.


؟ ثم لماذا لا تكون هناك رقابة مسبقة على ما يطرح في الأسواق من هذه الألعاب؟ كما يحدث مع شرائط الفيديو، والسينما، والكتب، وغيرها بحيث تكون لجان هذه الرقابة متكونة من علماء في الاجتماع، والنفس، والدين الإسلامي تحدد من هذه الألعاب ما يتم تداوله وما يحظر، ويكون المعيار الاتفاق مع ثقافتنا وأخلاقنا وعدم التعارض مع مبادئ ديننا.

*وايضا أهمية دور المعلمين في توعية الأطفال بمخاطر الإدمان على تلك الألعاب، وكيف تمارس بصورة صحيحة، والتنبيه إلى ما فيها من محاذير.

*تشجيع الألعاب الرياضية الجماعية التي تؤكد على فكرة العمل كفريق "team work"، والألعاب الشعبية في مدارسنا التي هي أكثر ارتباطًا بقيمنا ونابعة من ثقافتنا العربية والإسلامية.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق